17/08/2026
ماكينة سنجر.. ليه الست المصرية كانت مصممة تخيط بيتها بإيديها!
كان زمان فيه صوت مميز في بيوت كتير "تك.. تك.. تك" صوت ماكينة الخياطة وهي شغالة في ركن من أركان البيت، والست قاعدة قدامها بتصلح هدوم، وتوسع بنطلون، وتفصل لبس لأولادها، ويمكن تعمل ستارة أو غطاء مخدة.
ماكينة سنجر كانت واحدة من أشهر الحاجات اللي ارتبطت ببيوت زمان، ومش في مصر بس، لكن في بلاد عربية كتير. وفي بعض المجتمعات كانت ماكينة الخياطة تعتبر من أساسيات جهاز العروسة، لدرجة إن وجودها كان له قيمة كبيرة عند أهل البيت.
ماكينة كانت بتوفر القرش قبل ما تكون هواية، خصوصاً إن زمان مكنش كل عيب صغير في هدوم البيت يستاهل تروح بيه عند الترزي، الست كانت تعرف تعمل حاجات كتير بإيديها تقصر، توسع، تخيط، تصلح، وتفصل لبس للأطفال، وأحيانًا تعمل مفروشات وستاير.
وعشان كده ماكينة الخياطة كانت بتوفر على الأسرة فلوس كتير، خصوصًا في البيوت البسيطة، والأجمل إن الست كانت بتتعلم استخدامها واحدة واحدة، لحد ما صوت الماكينة يبقى جزء من يومها.
الحكاية بدأت في أمريكا في القرن التاسع عشر، لما طور إسحاق ميريت سنجر ماكينة خياطة عملية ونجح في تحويلها إلى منتج تجاري واسع الانتشار.
ومن أهم التطورات اللي ارتبطت بتصميم سنجر إن الإبرة بقت تتحرك لفوق ولتحت مع استخدام دواسة القدم، بدل الاعتماد على الطرق اليدوية الأقدم.
وبسرعة انتشرت الماكينات، وأصبحت شركة سنجر من أشهر الأسماء في عالم ماكينات الخياطة، والمفارقة الجميلة، إن الماكينة اللي كانت في يوم من الأيام اختراع حديث غيّر حياة الناس، بقت النهارده عند ناس كتير قطعة من التراث.
ماكينة قاعدة في بيت الجدة، لونها أسود، عليها زخارف واسم SINGER، وممكن تكون واقفة من عشرات السنين ولسه حد بيحافظ عليها كأنها قطعة غالية من تاريخ العيلة.
يمكن إحنا النهارده بنشوفها مجرد ماكينة قديمة، لكن بالنسبة لست من جيل زمان، كانت رزق، وشغل، وتوفير، ومهارة، وذكريات بيت كامل.
والسؤال هنا: مين كانت أمه أو جدته عندها ماكينة سنجر في البيت؟ وهل لسه موجودة لحد النهارده عندكم ولا فرطوا فيها؟ ❤️