08/10/2025
كان فيه بيت قديم فـ آخر الحارة، محدش بيقرب منه من سنين. الناس بتقول إن آخر واحد دخل هناك ماخرجش تاني، وده كان “عم عبدالسلام” اللي كان دايمًا بيحلف إنه سامع صوت ست بتناديه كل يوم بالليل.
ليلة من الليالي، “كريم” وصاحبه “حسن” قرروا يتحدوا بعض ويدخلوا البيت، بس يدخلوا بالليل.
أول ما فتحوا الباب، ريحة التراب والعِتق كانت خانقة. النور خافت، وصوت باب بيزيّق ورّاهم.
قال حسن وهو بيضحك توترًا:
– ما تقلقش يا عم، مافيش غير فيران.
بس بعد ثانيتين، سمعوا صوت نَفَس تقيل جاي من فوق.
بصّوا على السلم... وشافوا ظلّ ست لابسة فستان أبيض واقفة ع الآخر، وشعرها نازل مغطي وشها.
كريم قال بصوت مبحوح:
– حسن، ده ظل مين؟
ماحدش رد.
بص جنبه... ما لاقاش حسن!
صوت الست بدأ يقرب: "رجّع المفتاح... رجّع المفتاح..."
كريم جري ناحية الباب، بس الباب مقفول... مش من جوّه، لأ، كأنه متقفل من برّه بمفتاح!
ولما لفّ ورا، الست كانت قدّامه...
وشها كان سواد، وعينها بتنزف دم.
تاني يوم الصبح، الجيران شافوا باب البيت مفتوح، وجوه لقوا بس جاكيت كريم...
ولا هو، ولا حسن، اتشافوا تاني #روايه #مفتاح