02/03/2026
في شاب أردني كلنا تقريبا منعرفه وبنحبه اسمه أبو خوذة.
ومع بداية رمضان نشر فيديو بالذكاء الاصطناعي. مش تصوير عادي، لا. فيديو فيه جسر عبدون متل ما بنتمناه، إنارة مبهرة، ألوان رمضانية، أجواء روحانية بتحسسك إنك ماشي بمدينة ثانية. المشهد كان بسيط بالفكرة، بس عميق بالإحساس.
الناس تفاعلت بشكل كبير.
في ناس كتبت: "ياريت نشوفه هيك عالواقع."
وفي ناس قالت: "تخيلوا لو يصير عنا هيك!"
وفي غيرهم انبهروا بالفكرة نفسها، كيف الذكاء الاصطناعي قدر يرسم صورة لشيء لسه مش موجود، لكنه ممكن يكون موجود.
مرت الأيام.
واليوم، أمانة عمان الكبرى أعلنت عن إغلاق جزئي لجسر عبدون، من جهة الدوار الرابع باتجاه عبدون، لتنفيذ أعمال إنارة تجميلية على الجسر.
والإغلاق ببلش من الساعة عشرة اليوم المسا ولبكرا الساعة ستة الصبح، ضمن خطة لتحسين المشهد الحضري وإبراز المعالم الجمالية في مدينة عمان، مع دعوة المواطنين لاستخدام الطرق البديلة حفاظا على انسيابية السير وتفادي الازدحام.
هون أنا وقفت لحظة.
فيديو كان فكرة، فكرة كانت بالذكاء الاصطناعي.
والذكاء الاصطناعي مش بس أداة ترفيه، صار أداة تأثير.
اليوم إحنا بزمن اللي ما بواكب التقنية بتجاوزه الأحداث.
الذكاء الاصطناعي مش رفاهية، مش ترند عابر، هو لغة العصر.
هو وسيلة عرض الفكرة قبل ما تصير واقع.
هو طريقة نقنع فيها، نعرض، نضغط، نلهم.
اللي شاف فيديو أبو خوذة يمكن اعتبره مجرد محتوى رمضاني جميل، لكن الفكرة وصلت.
والفكرة لما توصل، بتتحول أحيانا لقرار.
وهاي رسالة لكل شاب وبنت بالأردن، تعلموا الأدوات الجديدة.
جربوا.
اطلعوا بأفكاركم بطريقة مختلفة.
استخدموا الذكاء الاصطناعي كجسر بين الخيال والواقع، لأنه أحيانا صورة مصنوعة بإبداع، بتفتح باب لمشهد حقيقي على أرض الواقع.
إحنا مش بزمن اللي نستنى فيه التطوير.
إحنا بزمن نصنع فيه الصورة، ويمكن بكرا نشوفها قدامنا في بلدنا الحبيب.
"الصورة تعبيرية"