13/09/2026
«أصوات صامتة» للدكتورة تغريد أبو سرحان.. منهجية مهنية لمقابلات الأطفال ضحايا العنف والإساءة
أبوظبي – يشهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، غداً، توقيع وإطلاق كتاب «أصوات صامتة: نحو منهجية مهنية في مقابلات الأطفال ضحايا العنف والإساءة» للكاتبة الدكتورة تغريد أبو سرحان، في حضور نخبة من المختصين والمهتمين بمجالات حماية الطفل والعمل الاجتماعي والنفسي وإنفاذ القانون، إلى جانب عدد من الزملاء والأصدقاء والمهتمين بالشأن الأسري والمجتمعي.
ويأتي الكتاب بوصفه إضافة مهنية متخصصة إلى المكتبة العربية في مجال مقابلات الأطفال الذين تعرضوا للعنف والإساءة، حيث يسعى إلى سد جانب من الفجوة المعرفية والتطبيقية في هذا المجال، من خلال تقديم منهجية مهنية تستند إلى الممارسات والخبرات الدولية الحديثة، مع مراعاة السياقات الثقافية والاجتماعية العربية.
ويتناول الكتاب، الذي يقع في نحو 500 صفحة، عدداً من القضايا الأساسية المرتبطة بمقابلة الطفل الضحية، من بينها أساليب بناء الثقة والأمان، وآليات الاستماع إلى إفصاح الطفل، وتأثير الإيحاء والأسئلة الموجهة على ذاكرة الطفل وروايته، إلى جانب استعراض عدد من البروتوكولات والنماذج المهنية المستخدمة دولياً في مقابلات الأطفال، ومن أبرزها منهجية NICHD وغيرها من النماذج ذات الصلة.
كما يقدم الكتاب جانباً تطبيقياً يستهدف العاملين في منظومة حماية الطفل والعدالة، بما في ذلك الأخصائيون الاجتماعيون والنفسيون، وأخصائيو حماية الطفل، والعاملون في الشرطة والنيابة العامة والقضاء، فضلاً عن المؤسسات والجهات المعنية بالتعامل مع الأطفال ضحايا العنف والإساءة.
وتستند الدكتورة تغريد أبو سرحان في طرحها إلى خبرة مهنية وأكاديمية ممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات حماية الطفل والأسرة، والعنف الأسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والعمل الاجتماعي، والعدالة الجنائية والسياسات الاجتماعية، إلى جانب خبرة مباشرة في العمل مع الأطفال الذين تعرضوا للإساءة، وتدريب متخصص في منهجيات مقابلات الأطفال.
وتؤكد مؤلفة الكتاب أن التعامل مع الطفل الذي تعرض للعنف أو الإساءة لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد عملية لجمع المعلومات، وإنما بوصفه مسؤولية مهنية وأخلاقية تتطلب حماية الطفل، واحترام كرامته، وتقليل احتمالات إعادة إيذائه أثناء إجراءات الإفصاح والتقييم والتحقيق.
ويعكس عنوان الكتاب «أصوات صامتة» جوهر الرسالة التي ينطلق منها، وهي أن بعض الأطفال قد يعجزون عن التعبير عما تعرضوا له، أو لا يجدون اللغة أو الأمان الكافي للحديث عنه، الأمر الذي يجعل جودة المقابلة المهنية عاملاً حاسماً في إتاحة المجال أمام الطفل للتعبير عن تجربته دون ضغط أو إيحاء أو إعادة تعريضه للأذى.
ومن المنتظر أن يحظى حفل توقيع الكتاب باهتمام من المتخصصين والمهتمين بقضايا حماية الطفل والأسرة والصحة النفسية والعمل الاجتماعي وإنفاذ القانون، في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير الممارسات المهنية العربية في التعامل مع الأطفال ضحايا العنف والإساءة.
وتقام فعالية توقيع الكتاب غداً الاثنين 14 سبتمبر 2026، عند الساعة السابعة مساءً، في معرض أبوظبي الدولي للكتاب – مركز أدنيك، القاعة السادسة، جناح C33، بحضور الدكتورة تغريد أبو سرحان، حيث تلتقي بالقراء والمهتمين وتوقع نسخ الكتاب.