26/05/2026
برشيد انتشار الدباب و الباعوض
برشيد .. الوضع البيئي يدق ناقوس الخط-ر
عدنان مفضل : فلاش إنفو 24 flashinfo
أسراب الذباب والبعوض تهدد صحة السكان وسط مطالب بتدخل عاجل
تشهد مدينة برشيد في الآونة الأخيرة وضعًا بيئيًا مقلقًا بسبب الانتشار الكبير للذباب والبعوض بعدد من الأحياء السكنية، في مشهد أثار استياءً واسعًا وسط الساكنة التي باتت تعيش يوميًا على وقع معاناة حقيقية تهدد راحتها وصحتها.
وأكد عدد من المواطنين، خصوصًا بأحياء مثل حي جبران وحي جوهرة، أن الوضع خرج عن السيطرة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أصبحت أسراب البعوض والذباب تغزو المنازل والأزقة والأسواق بشكل غير مسبوق، خاصة خلال الفترات المسائية، ما يجعل الجلوس داخل البيوت أو فتح النوافذ أمرًا شبه مستحيل.
ويُرجع السكان تفاقم هذه الظاهرة إلى انتشار المياه الراكدة، وتراكم الأزبال، إضافة إلى الوضعية المتدهورة لبعض قنوات الصرف الصحي، وهو ما يشكل بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات وانتشارها بشكل سريع، في ظل ما وصفوه بغياب تدخلات فعالة من الجهات المختصة.
وفي جولة بعدد من الأحياء المتضررة، عبّر مواطنون من حي جبران عن استيائهم من الروائح الكريهة والحشرات التي أصبحت تهدد الأطفال وكبار السن، فيما اشتكى سكان حي جوهرة من غياب حملات الرش والتطهير منذ مدة طويلة، مطالبين السلطات المحلية بالتدخل الفوري قبل تفاقم الوضع الصحي.
ويحذر مهتمون بالشأن البيئي من خطورة استمرار هذا الوضع، خاصة أن الذباب والبعوض يعتبران من أبرز النواقل المحتملة للأمراض الجلدية والتنفسية والمعوية، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول دور مصالح حفظ الصحة والجماعة الترابية في حماية الصحة العامة والمحافظة على البيئة.
كما يتساءل المواطنون عن أسباب التأخر في إطلاق حملات استباقية لمحاربة الحشرات، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدين أن الوضع الحالي يكشف وجود اختلالات واضحة في تدبير قطاع النظافة والتطهير بمدينة برشيد.
وطالبت فعاليات محلية وجمعوية بضرورة التحرك العاجل عبر تنظيم حملات رش واسعة بمختلف الأحياء، وتنقية قنوات المياه العادمة، ومراقبة النقط السوداء ومطارح النفايات، مع محاسبة كل جهة ثبت تقصيرها في أداء مهامها تجاه الساكنة.
ويرى متابعون أن ما تعيشه مدينة برشيد اليوم لم يعد مجرد إزعاج موسمي عابر، بل أصبح ناقوس خطر بيئي وصحي حقيقي يستوجب تعبئة جماعية وتدخلًا سريعًا من مختلف الجهات المعنية، حمايةً لصحة المواطنين وتفاديًا لأي تداعيات خط-يرة مستقبلاً.