14/07/2026
الذاكرة المفقودة.. هل كانت السر وراء معركة إيمان حميد؟
لماذا اندفع علي البخيتي للدفاع عن إيمان حميد في الوقت الذي كانت فيه الاتهامات بشأن علاقتها بالحوثيين تتصدر المشهد؟ وهل كان الأمر مجرد موقف سياسي، أم أن خلف الكواليس كانت هناك قصة أكبر لم تُكشف تفاصيلها كاملة؟
الحقيقة أن القضية، لم تكن مرتبطة بإيمان حميد كشخص، بقدر ما كانت مرتبطة بما كانت تحمله؛ ذاكرة إلكترونية تضمنت معلومات شديدة الحساسية عن شبكة التجسس والشخصيات المستهدفة، هذه الذاكرة أو الفلاشة هي محور القلق لدى علي البخيتي وخشيته من أن تكون في حوزة عادل الشجاع.
تبدأ خيوط القصة عقب مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح وسيطرة الحوثيين على قناة “اليمن اليوم”. في تلك المرحلة، انتقل عادل الشجاع إلى القاهرة للمساهمة في إعادة بث القناة وألقى بيان نعي الرئيس صالح ليعطي للقناة هويتها الجديدة، كما أنه ظهر عبر برنامج “بالمكشوف”، الذي وجه من خلاله انتقادات لاذعة للحوثيين، ما جعله، هدفًا لمحاولات الاختراق.
يبدو أن إيمان حميد دخلت المشهد في إطار محاولة للتقرب من الشجاع ومحاولة الإيقاع به. لكن ما حدث لاحقًا، كان عكس المتوقع؛ إذ أصبح هو من يمتلك زمام المبادرة وكشف المخطط فتحولت العملية إلى مصدر قلق للطرف الذي أرسلها.
ومن هنا، يبرز السؤال الأهم: ماذا عن لذاكرة الإلكترونية التي كانت بحوزة إيمان حميد والتي تشغل بال علي البخيتي خوفا من تكون قد وقعت بيد الشجاع ؟
الإجابة لا تزال غائبة، ومحاولات علي البخيتي البحث عنها، يمنحانها أهمية استثنائية .
شهدت تلك المرحلة حادثة أثارت كثيرًا من الجدل، تمثلت فيما تعرضت له زوجة الشجاع آنذاك، الدكتورة منى المحاقري. فقد تعرضت للتضليل بشأن الشقة التي كانت تقيم فيها إيمان حميد، فقد صور لها بعض من أعضاء الشبكة الذين يعملون في السفارة اليمنية في القاهرة بأن الشقة التي تنزل فيها إيمان حميد أنها ملك لزوجها الأمر الذي أدخلها في أزمة استُخدمت لاحقًا ضمن حملة استهدفت الشجاع، في محاولة لإرباكه وإضعاف موقفه.
لكن القصة لا تتوقف عند هذا الحد، فقد تمكن الشجاع من الحصول على معلومات حساسة، وحاول تنبيه قيادة الشرعية. غير أن تلك المعلومات لم تصل إلى وجهتها كما كان يأمل، بل وقعت في يد شخصية تعمل داخل مكتب رشاد العليمي كانت جزءًا من شبكة عملت على ملاحقته فيما بعد وإفشال تحركاته. وهذا ما يفسر الحملات السياسية والإعلامية والقانونية التي تعرض لها لاحقًا.
هناك بعدًا إضافيًا فعند العودة إلى المنشور الذي كتبهالبخيتي تحت توقيع إيمان حميد وشاركه في صفحته، قالت فيه إن عادل الشجاع “خدعها”. هذه العبارة القصيرة تفتح بابًا واسعًا من التساؤلات.
فما طبيعة تلك “الخديعة”؟
هل كانت مجرد علاقة شخصية انتهت بخلاف؟ أم أنها كانت إشارة إلى عملية استخباراتية مضادة قلبت موازين اللعبة؟ حتى الآن، لا توجد معلومات موثقة تحسم هذا السؤال، لكنه يظل من أكثر تفاصيل القضية إثارة.
كل هذه الخيوط تقود إلى فرضية واحدة: أن عادل الشجاع لم يكن مجرد سياسي أو إعلامي، بل كان عنصرا مؤثرا جعله هدفًا لأكثر من طرف في وقت واحد. وهذا يفسر لماذا وجد نفسه في مواجهة خصوم من اتجاهات سياسية متباينة، ولماذا استمرت محاولات النيل منه حتى يومنا هذا؟
ما يؤكد كلامنا أن عادل الشجاع قلب الطاولة على شبكة التجسس،أن إيمان حميد لم تكن الوحيدة،بل أيضا إبتسام أبو دنيا حاولت معه والتقته أكثر من مرة وأخريات كثيرات،فلو كان قد وقع في شراكهن لما وجدناه اليوم يكتب بكل شجاعة ولكان محبوسا داخل فلاشة.