04/30/2026
ليس كل ما ينجح في طنجة يليق بالعرائش؛ فلكل مدينة تاريخها العريق، وخصوصيتها المتفردة، وهويتها البصرية التي لا تشبه سواها. لا عيب في الاستفادة من التجارب أو حتى في توحيد بعض عناصر التهيئة، خاصة في الفضاءات والساحات الحديثة، كما لا بأس في أن تمدّنا طنجة بمواد أو خبرات. لكن حين يتعلق الأمر بالأماكن التاريخية، يصبح الأمر مختلفًا تمامًا؛ فهناك، لا مجال للاستنساخ، لأن ذلك يمسّ جوهر التراث ويُفرغه من معناه.
ثم إن لكل مدينة مهندسها ورؤيتها، ومن الواجب أن يكون الاجتهاد منسجمًا مع روح المكان وذاكرته. تحويل المدن إلى نماذج متكررة ليس سوى قتل للإبداع، وطمس لهوية المكان وتاريخه.
وما حدث للشرفة الأطلسية مثال واضح؛ فقد سُلبت منها ملامحها البصرية، خاصة مع تراجع المساحات الخضراء التي كانت تضفي عليها توازنًا وجمالًا.
إن البساطة، كما قال Steve Jobs مؤسس Apple، ليست أمرًا سهلًا كما يُظن، بل هي نتاج جهد عميق وعمل شاق:
“البساطة قد تكون أكثر تعقيدًا من التعقيد نفسه؛ عليك أن تعمل بجد لتصل إلى البساطة.”
وهنا يكمن التحدي الحقيقي: أن نُبدع في احترام الخصوصية، لا في تكرار النماذج.
.
#العرائش.
.
.
.