07/09/2026
أحيانًا، يكفي أن تمرّ أمام مكانٍ عشنا فيه يومًا من أجمل أيامنا… حتى تعود بنا الذاكرة سنوات إلى الوراء، وكأن الزمن لم يمضِ، وكأن أصواتنا وضحكاتنا ما زالت تتردد بين جدرانه. ❤️
اليوم، أخذتني الذاكرة إلى **معهد شوطي جيلالي**… إلى أيام الدراسة، إلى تلك المرحلة التي لم نكن ندرك وقتها أنها ستصبح يومًا من أجمل ذكريات العمر.
تذكرت الوجوه التي ألفناها، والابتسامات التي كانت تستقبلنا كل صباح، وتذكرت إخوتي **رضا، موسى، وخاتير**، والسيد **مدير المعهد**، والأخت **خديجة**، وكل الأساتذة الأفاضل والطاقم التربوي والإداري، وزملاء الدراسة والتلاميذ…
كم هي غريبة الأيام… نعيش اللحظة دون أن نعرف قيمتها، ثم تمر السنوات فنشتاق حتى إلى تفاصيلها الصغيرة؛ إلى مقعدٍ جلسنا عليه، إلى حديثٍ عابر، إلى ضحكةٍ جمعتنا، وإلى أشخاصٍ ربما لم نكن نعلم حينها أنهم سيتركون كل هذا الأثر في قلوبنا.
**معهد شوطي جيلالي لم يكن بالنسبة لي مجرد مكان للدراسة والتكوين، بل كان بيتًا آخر احتضننا، ومرحلةً من العمر صنعت لنا ذكريات لا تُمحى.**
ومن أجمل ما أتذكره، حسن المعاملة وطيبة القلوب التي وجدناها من الطاقم التربوي والإداري، والجهود التي كانوا يبذلونها من أجلنا، وهي جهود ما زالت تُبذل اليوم لخدمة **قطاع التكوين والتعليم المهنيين**، ولأجل مستقبل أبنائنا التلاميذ.
لهذا، أقول لكم اليوم من القلب: **شكرًا**…
شكرًا لكل من علّمنا، شكرًا لكل من ساعدنا، شكرًا لكل من عاملنا كأبنائه، وشكرًا لكل يدٍ كانت تعمل بصمت من أجل أن نصبح أفضل.
قد تتغير الأماكن، وتتغير الوجوه، وتمضي السنوات… لكن هناك ذكريات لا تشيخ، وأشخاصًا لا يغادرون القلب مهما ابتعدنا عنهم.
**إلى كل من كان جزءًا من تلك المرحلة الجميلة… لكم مني كل المحبة والامتنان والاحترام. ❤️**
وإذا كان الزمن قد أخذ منا تلك الأيام، فقد ترك لنا أجمل ما يمكن أن يتركه الزمن: **ذكريات نعود إليها كلما اشتقنا إلى أنفسنا القديمة.** 🌹