27/08/2025
"إياك أن تموت قبل أن تجرب روعة المضاجعة عن حب."
#غابرييل غارسيا ماركيز
سائقة الجسد المجنونة (الروح)
الجسد أداة من أدوات متعة الروح. هو آلة موسيقية يُعدل لحنها حسب إيقاع الروح إيقاع الحب والرغبة تجاه شخص معين، والشغف به دون غيره من آلاف الأشخاص.
الشعور يعيد صياغة ماهية اللذة. فتغدو قبلة بشعور تطلق في الجسد ارتعاشات جميلة. قد لا توفرها ممارسة جسدية كاملة مع شخص آخر لم نقتحمه بمعول الشعور وحرارة العاطفة.
الشعور قادر على اللهو بجسد الإنسان من خلال التخيلات فقط فإذا به يغدو غيمة ندية في سماء اللذة. يقول آندي ووهول :
"الحب المتخيل أفضل من الحب المعاش ،عدم ممارسة الفعل مثيرة جدا "
إن الحب، يغدو فيه غياب ممارسة الفعل مثيرا كممارسته. لأن العاطفة هي الأقدر على أن تجعل صورة شخص ما هوسا دائما داخل الرأس وكأن ذلك الشخص عضو من أعضائنا متماسك مع بقية الأعضاء.
في حين غياب الشعور قد يمنع حصول اللذة ولو أرتطم حقيقة بجسد آخر مرات في اليوم الواحد.
وحده الشعور يحولنا لوحوش رغبة تقتحم الأخر بكل فنون التقبيل والتشمم وتذوق طعم الجلد البشري وكأنه رقعة من أرض الجنة المشتهاة.
العاطفة تحول الإنسان إلى حرائق وصدمات كهربائية ولو من ملامسة طفيفة كملامسة اليد لليد وعناق الشفتين للشفتين تقول كاثرين ماكجي :
"كان من المفترض أن تشعر بهذه القبلة كهربائية ونابضة ودخانية في آن واحد ،كما لو كنت اكتشفت مصدرا جديدا للوقود يمكن أن يدفئك من الداخل"
وللذة النابعة عن عاطفة إيقاع دائم مع أدنى الملامسات وكأن نصفها فكرة، أو حريق داخل الصدر فما أن يقبلنا الآخر قبلة طفيفة سريعة حتى تنطلق الموسيقى الإنسانية في طقس إنسيابي واستسلام تام. كمن تدور به كل الأرض ويصير رأسه عصفورا يدور بسرعة حول نفسه.