14/04/2026
قبيلة عباد
من سجلات المجد (10): الشيخ مبارك موسى أبو يامين الرماضنة.. وقفة الحق أمام الأمير
في حلقة جديدة من عبق التاريخ العبادي المشرف، ننتقل إلى مشهد مهيب في الديوان الأميري، حيث تجلت حكمة القيادة وصلابة الرجال.
المواجهة في حضرة الأمير
في اليوم التالي لدخولهم القصر، نادى الأمير أحمد أبو جلمه، ثم طلب حضور أحمد النجداوي، وأخيراً أمر بمثول الشيخ المجاهد مبارك أبو يامين بين يديه. وبعد سلام المهابة، دار حوار سيبقى محفوراً في ذاكرة الوطن:
الأمير: "هل تعلم لماذا أرسلتك الحكومة إلى السجن؟"
الشيخ أبو يامين: "يدّعون أنني ذبحت مخافر حكومتكم واعتديت على رجال الوطن، وهذا ادعاؤهم."
الأمير: "هل فعلت هذا يا أبو يامين؟"
الشيخ أبو يامين (بثبات المؤمن): "أقسم بالله أنني لم أؤذِ رجال الدولة، وما فعلي إلا دفاعاً عن شرف الأمة في فلسطين، وهذا هو السبب الحقيقي لسجني."
شهادة التاريخ والنسب الشريف
التفت الأمير للحضور مستشهداً بصدق القول: "تشهدون.. تشهدون.. تشهدون يا رجال على ما يقوله أبو يامين". وعندما أراد الأمير إنعامه عليه، أبى الشيخ أبو يامين إلا أن تكون "النعمة" شاملة لرفاقه، طالباً العفو عن رجالنا القابعين في السجون.
وفي لحظة تاريخية فارقة، حين سأل الأمير "الأنسي" عن أصل أبو يامين، وأجاب الأخير (بخطأ في التعبير) "إنه إسرائيلي"، رد الأمير بانفعال الحريص على الحق: "يا رجل أتمم لسانك! بالله ومحمد رسول الله وجدي رسول الله.. إنك يا أبو يامين من شجرة حسبنا ونسبنا في تاريخنا".
الإفراج والإكرام
لم ينتهِ اللقاء إلا بأمر أميري حازم للأنسي: "أتمم الإحسان وبلّغ رجال الحكومة بإخلاء سبيل رجال أبو يامين فوراً".
وتكريماً لهذه الوقفة، تقدم أحمد أبو جلمه الرمامنة بطلب استضافة الأمير في "عزيمة رسمية"، فقبلها الأمير، وطلب حضور الشيخ مبارك أبو يامين لتلك الوليمة التي أقيمت في بيت أبو جلمه بضواحي السلط، لتظل تلك الليلة شاهدة على تلاحم القيادة مع رجالات الوطن المخلصين