07/01/2020
الأم التي كانت بالأمس مرتعبة تركض من مستشفى لأخر تبحث عن فلدة كبدها أملُها الوحيد أن تجد إبنها على قيد الحياة !
لم تفكر من الفاعل !
بل كانت تدعوا الله أن يكون إبنها بخير جريح لا مقتول ..
الرعب والخوف والهلع سكن قلوب الأمهات والأباء كلاهم يركض كالمجنون كمن يشعر بحالة إختناق باحثاً عن نافدة يستنشق منها الأكسجين !
الجتث مرمية في كل مكان منها المبثورة ومنها التي تصارع أنفاسها للحظات الأخيرة وأخرى فارقت الحياة وبعضهم لازال لأعمارهم بقية !
لا ننكر أن الله شاء أن يكون القدر كذلك ولكن أتسائل ماذا كان يحلم هؤلاء الشباب !
لماذا دخلوا الكلية العسكرية !
هل لأنهم أرادوا أن يكونوا حماة الوطن مدافعين عن حقه وعرضه وشرفه وعن من يسكنه !
ماذا كان حلمهم تخرج أو زواج أو سفر أم وردة تهدأ لهم مِن مَن أحبوا !💔
بين الأمس واليوم لحظة !
من كانوا يسكنون فوق الأرض أصبحوا يسكنون داخل جوفها نصبت لهم خيام العزاء في الوقت الذي كان حلم أمهاتهم أن تنصب لهم خيام الأفراح .
موت الشباب بدون حق فقط لأننا نعيش في وطن تحكمه الحروب وسياسة الموت ومن الذي قَتل لا من الذي قُتل !
نسأل الله لهم المغفرة والرحمة 💔
أتمنى أن لا يتلوث هذا الكلام بالسب والشتم طالبين لهم الدعاء لا غير ذلك فمن أوجعهم بالفعل سيدعوا لهم في هذه الساعات 💔