10/04/2025
جمهور الرجاء والوداد ليس سلعة ولا "كاراكيز" للاستغلال
من العار أن يعامل جمهور الرجاء والوداد كأداة دعائية تستغل في الوقت الذي يناسب البعض وتُقصى حين لا تناسب الرواية الرسمية. هذا الجمهور، الذي صنع أمجاد الكرة المغربية، لا يستحق هذا التهميش ولا هذا الاستغلال المتقطع.
جمهور قدم عبر التاريخ لوحات عالمية على المدرجات، رفع راية البلاد في المحافل الدولية، وأسهم في صنع سمعة قوية لكرة القدم الوطنية... لا يمكن أن يختزل في صور ترويجية عند الحاجة فقط، ويقصى أو يعاقب كلما "أحرج" الجهات المنظمة أو أربك حسابات من يخططون من المكاتب المكيفة.
اليوم، ومع اقتراب الديربي البيضاوي، نرى تناقضا صارخا
الأندية تروج للمباراة وتفتح باب التذاكر، الإعلام يدعو للحماس والجهات الرسمية تحاول تجميل الصورة أمام العالم...
لكن في المقابل، مجموعات الألتراس أعلنت مقاطعة الديربي احتجاجا على سياسات التقييد والتهميش، وعلى غياب الاحترام الحقيقي للجمهور.
والأدهى! حتى بعض المنابر المعروفة بـ"راديو المرقة"، تلك التي كانت صامتة حين تم حرمان الجمهور من أبسط حقوقه، ها هي اليوم تحاول ركوب الموجة، وكأنها كانت في طليعة المدافعين.
أين كانت هذه الأصوات حين كان القمع؟ حين كان الحرمان؟
أين كان هذا الحماس حين أُغلقت المدرجات دون مبرر؟
جمهور الرجاء والوداد ليس لعبة، وليس وسيلة ترويج، وليس كائنات للفرجة.
من أراد الحفاظ على "صورة" الكرة المغربية، فليبدأ باحترام من صنع تلك الصورة: الجمهور.