22/07/2026
حين تُصبح قصة الشعر ، قضية دولة..
كلنا في الفترة الآخيرة كنا بنسمع شعارات زي: (القومية تنتصر) و ( إختلافنا دا الناس بفتشوا ليهو تفتيش ) ، و (لازم نحترم تنوعنا وثقافاتنا )
لكن اليوم، لما شعر شاب ، يبقى محل مُطاردة أو مُساءلة ، أو إذلال، فمن حقنا نسأل وين إحترام الإختلاف البتتكلموا عنو في شعاراتكم الفضفاضة دي ؟
مش قلتوا السودان دولة متعددة القوميات والثقافات والعادات والتقاليد؟
مش قلتوا إنو اختلافنا هو مصدر قوتنا؟
ليه معترفين بالتنوع والإختلاف ، وفي نفس الوقت بتحاولو تصبو كل الناس في قالِب واحد ؟!
خلونا نفترض إنكم قابلتوا شاب من أهلنا ( البجا ) في شرق السودان، مظهر شعرو مرتبط بعادات أو موروث ثقافي في مجتمعو ، اللي هو الشعر ( الخنفس ) ومعاهو "الخُلال"
هل حتعتبروه مُخالف؟ ، وهل ح تحلقو شعرو لأنو ما ناسب الشكل البتفتكروا إنو صحيح ؟
غير أهلنا البجا في قبائل كتيرة تانية تربية الشعر جزء من موروثاتها الثقافية في مناطقها...
زي عرب دارفور مثلاً، وبعض أبناء جبال النوبة ، وزرقة دارفور ، وعرب الجنوب ، وفي الوسط ، والشمال
فيهم البعملوه "بوب" ، وفيهم البعملوه "ضفائر" ، وفيهم اللي بربوه "خنفس" ، وفيهم اللي ما بقصوه أصلاً
و يبقى السؤال:
لو لقيتوا شاب مظهر شعرو مرتبط بعادات أسرتو أو منطقتو أو ثقافتو ، هل ح تعتبروه مخالف؟ ولا ح تحترموا حقو في الإختلاف ؟
إذا كانت الإجابة لا ح نحلق ليه
ف أنا ح أقول جملة واحدة بس...
( الشي دا ما خطر على القومية ؟)
الوطن صاحب القوميات الكتيرة ، والأعراق والثقافات المختلفة ، ما بطلب من كل مواطنيه يشبهوا بعض.... الوطن الحقيقي بيجمع المُختلفين تحت راية واحدة، ويحترم هوياتهم وثقافاتهم ومعتقداتهم ، ومظهرهم ، ما دام اختلافهم ما اعتدى على حق زول ، ولا شال ليهو كـ..ـلاش نهـ..ـب زول !!
لأنو ببساطة... ما ممكن ترفع لي شعار "القومية تنتصر"، وفي نفس الوقت إنت بتحـ.ـارب واحدة من أهم مظاهر التنوع البتقوم عليها القومية نفسها..
و أخيراً...
الوطن البخاف من قصة شعر...
كيف ح يستحمل إختلاف ملايين البشر؟
#اسمراني🖋️