13/09/2026
{{ الواقع المائي في الجبل واهمال الحكومات المتعاقبة له منذ الاستقلال }}.....
{{ جولة الخبراء الروس في الجبل سنة ١٩٥٨ }}....
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
في مثل هذا التاريخ يوم السبت ١٣ أيلول ١٩٥٨ وصل الى السويداء اربعة خبراء روس يرافقهم ثلاثة مهندسين سوريين مختصين بالشؤون الزراعية لدراسة الواقع المائي في المحافظة.
{{وقد وصفت جريدة الجبل هذا الحدث في عددها الصادر صباح يوم الخميس ١٨ أيلول ١٩٥٨ حيث قالت}}:
السويداء - مكتب ( الجبل ) : وصل السويداء خلال هذا الاسبوع سبعة من المهندسين الخبراء منهم اربعة مهندسين روس وثلاثة مهندسين من الاقليم الشمالي ، وذلك للقيام بجولة استطلاعية في انحاء المحافظة لمعرفة امكنة المياه والكميات الموجودة فيها . وقد اختص رئيس البعثة بالمياه الجوفية ، واختص المهندس الثاني بعلم النبات الذي ينمو في المناطق التي تحتوي على مياه جوفية ، واختص الثالث بحفر الابار ، والرابع في علم طبقات الارض واختص المهندسون الثلاثة الاخرون بالشؤون الزراعية .
وقد قامت البعثة بجولة عامة في انحاء المحافظة ، ورافقها في هذه الجولة المقدم بهاء الداغستاني مدير شرطة المحافظة والاستاذ سلامة عبيد مدير التربية والتعليم واستغرقت مدة اربعة ايام ، زاروا خلالها مياه الكوم ، وعرى ، وبصرى، وصلخد ، والرحى ، والكفر ، وحبكه، وقنوات ، وساله ، والقينه ، وينابيع السويداء الاخرى ، ومشروع وادي اللواء ، والطيبة ، والآبار الارتوازية في اللجاه ، وحملوا معهم نماذج من هذه المياه لتحليلها كما انهم قدروا الكميات التي تقدمها هذه الينابيع ، وابدوا اهتماما بالسدود التي شاهدوها والامكانيات الموفورة في وادي قنوات والرشيدي ، الا ان هذه السدود تحتاج الى دراسة طويلة ودقيقة للتأكد من سلامة هذه المشاريع وضمانة فوائدها .
واشاروا على السيد توفيق ابوالفضل رئيس بلدية السويداء الذي رافق البعثة يوما في ظهر الجبل الى انه بالمستطاع حفر اقنية في نبع المنسلطة لتقوية مياه السويداء ، وان نبع البرغل قد يؤدي الى نفس النتيجة .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
وعند تجوالهم في قضاء صلخد ، اقام الاديب السيد سالم الحجلي رئيس ديوان منطقة صلخد وليمة غداء للبعثة في قرية المشقوق حضرها جمهور من الاهلين ، وكانت هذه الحفاوة موضع شكر افراد البعثة واعجابهم ، كما زارت البعثة عطوفة القائد العام سلطان باشا الاطرش في القريا الذي رحب باعضائها واشاد بمواقف الاتحاد السوفياتي الصديق من قضايا العرب والقضايا الدولية العامة . ومما اثار انتباه البعثة مقدرة المواطنين التغلب على الصعوبات الطبيعية ومقاومة المياه وخشونة العيش ووعورة الاراضي ، والنشاط الكبير الذي يبدونه في استثمار ارضهم القليلة وزراعتها وغرسها والحصول على احسن انواع الفاكهة، وكان سرورهم بالغا بحسن الضيافة والحفاوة والاكرام التي لاقوها في كل مكان زاروه ، واعجبوا ايما اعجاب بتفهم جميع طبقات الشعب للمشاكل القائمة واستعدادها القوي للدفاع عن قوميتها والمثل العليا للحرية اذ ان البعثة كانت تلاقي من جميع الطبقات مثل هذا الحس المرهف وهذا الوعي الكبير في كل بلدة تحل فيها .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
وبعد جولة استمرت اربعة ايام ، عادت البعثة الى دمشق كي ترفع الى وزارة التخطيط تقريراً عاما بجولتها الاستطلاعية. على ان تعود بعد اسبوعين مصحوبة بجميع الوسائل الفنية والعلمية ومزودة باكبر عدد من الخبراء للقيام باعمال الدراسة.
هذا ما افاد به مكتب (الجبل) عن جولة البعثة وقد صرح رئيس البعثة المهندس فلاديمير براديخين بعد عودته الى دمشق أن مهمة البعثة كانت الدراسة والبحث عن المياه الجوفية والسائلة وقد وجدت البعثة ان امكانية حفر الابار الارتوازية متوفرة واحسن دليل على ذلك الابار الارتوازية التي حفرت في بعض القرى الجافة، كما انه يمكن اقامة السدود في المحلات التي لا تمتص ارضها المياه المتجمعة وهذه السدود تحفظ خلفها كميات كبيرة من المياه التي يمكن الاستفادة منها والتي تعطي احسن النتائج .
اما الينابيع فهي متوفرة فارض الجبل ملأى بالينابيع ذات المياه العذبة ولكن الاهتمام من قبل الاهالي بهذه النابيع غير كاف حيث انه لو حفظت مياه هذه الينابيع الفائضه لأمكن الاستفادة من استغلالها في مشاريع كثيرة وقال ان مقدار غزارة هذة الينابيع مختلف بين منطقة واخرى ولكن هناك عدداً من الينابيع يستطيع ارواء العدد الكبير من السكان حتى وارواء بعض الاراضي، أما العمل الحالي بالنسبة للينابيع فهو اقامة الخزانات التي تحفظ فيها المياه التي تذهب هدرا . وقال ان السكان في بلادكم يعملون بجد ونشاط ويلاحظ الغريب سرعة التطور والتقدم والامكانيات الضخمة المتوفرة لدى ابناء الشعب، وحركة العمل والحياة ظاهرة للعيان ،وحيوية الشعب تفوق التصور.
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
{{دراسة الواقع المائي للجبل سنة ١٩٥٥ }}.....
{{ محافظ السويداء الاستاذ ماجد المالكي يقوم بجولة ميدانية على السدود في الجبل سنة ١٩٥٥ }}
في مثل هذا الشهر يوم الأربعاء ٢٨ أيلول ١٩٥٥ قام محافظ السويداء الاستاذ ماجد المالكي بجولة ميدانية على جميع السدود في الجبل .
{{وقد كتبت جريدة الجبل حينها تحت عنوان ( ايبعث مشروع سد شهبا من جديد ) وصفاً لتلك الجولة في عددها الصادر يوم الأحد ٢ تشرين الأول ١٩٥٥ حيث قالت}} :
السويداء - مكتب ( الجبل ) منذ اقدم العصور كانوا يطلقون على جبل العرب اسم ( جبل الريان) ، نسبة الى خيراته الوافرة من اشجار وثمار وخضار، وهذه الخيرات التي كانت مضرب الامثال في الشرق ناتجة عن تربة خصبة وينابيع غزيرة ، ومشاريع مهمة للري . وهذه المشاريع التي كانت قبل الرومان ، قد استكملت وسائلها في العهد الروماني ، واضحى هذا الجزء من الوطن العربي موصوفاً بحضارته وازدهاره و عمرانه لان الرومان قد صنعوا الاراضي الزراعية ، واستفادوا من طبيعة الجبال والوديان والانهر ، بالاضافة الى الينابيع الغزيرة الفوارة ، فاقاموا السدود الضخمة في اماكن تلتقي فيها الانهار والينابيع ، وانشأوا مشاريع الري الكبرى ، وعلى الرغم من مرور الزمن السحيق ، فان هياكل هذه السدود ما تزال قائمه شامخة رغم انف الزمن ، تثبت عظمة الأولين وقواهم ، وفنهم الخالد.
وقد شاء الاستاذ ماجد المالكي محافظ السويداء ان يقوم بدراسة عامة لهذه السدود، وان يبحث وسائل الرومان القديمة ، واوضاع الطبقات الارضية ، لعله يمكن الاستفادة في عصر الآلة والذرة من وسائل الرومان القديمة ، فيبقى اسم ( جبل الريان) خالداً ، ويتجدد ازدهاره و بهاؤه .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
فقام صباح يوم الاربعاء الماضي وبرفقته المقدم حسني جولخ آمر لواء الدرك ومهندس مصلحة الرى السيد وحيد وانللي ومهندس الاشغال العامة ومهندس مصلحة الري في الجيش بجولة استطلاعية استغرقت نهاراً وقسماً من الليل . فكانت الجولة الاولى الى سد شهبا الذي اشاده الفرنسيون منذ تسع عشيرة سنة ، ولكنهم لم يكملوا النواقص الفنية والعملية التي ظهرت ، فاجري الكشف على اقنيته وحوضه ، والنواظم الحديدية لتوزيع المياه . كما شوهد المكان المناسب الذي اقيم فيه اذ تتجمع في حوض هــــذا السد مياه عشر اودية تنحدر من سلاسل جبلية ، وهضبات مرتفعة ، حتى تتجمع ويتكون منها ما يزيد على مليون ونصف مليون متر مكعب ، وتروي اراضي عشرين قرية تمتد من مدينة شهبا الى قرية الصورة الكبيرة . ويعتبر هذا المشروع من مشاريع الانقاذ الزراعي اذا تم وقد سجل المهندسون جميع الخطوط الفنية تمهيداً لوضع اضبارة كاملة عنه وكشف تقديري لتكاليفه.
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
وانتقل المحافظ وصحبه من شهبا الى قرية سالة ، ثم انتقلوا الى الجهة الغربية الجنوبية منها حتى اصبحوا على مسافة سبعة كيلو مترات من شرقي تل القليب ، فبانت آثار سد ( ابو عطية ) الوقع بين جبلي القليب وابو عطية . وهذه الاثار دلت على ان هذا السد قد مر على انشائه ما يقارب ١٨٠٠ سنة ، وطوله ۵۰۰ متراً وارتفاعه ۳۰ متراً وسماكة بنائه ١٥ متراً ويتسع حوضه لثلاثة ملايين ونصف مليون متر مكعب ماء ، وتلتقي فيه مياه ثلاثة عشر وادياً تنحدر من اعلى القمم في ظهر الجبل. و في موقع هذا السد تبرز الطبيعة بابهى مناظرها وجمالها ، والنسيم العليل ينعش القلوب والاجسام، والمناظر الخلابة الفاتنة تدهش الابصار . وفي هذا الموقع ، لو اقيم مكان اصطياف لاصبح من اعظم المصايف في الشرق . وقد سجل المهندسون ملاحظاتهم لوضع اضبارة عنه . ثم عاد المحافظ بطريق سالة الى ( ابو زريق ) من جهتها الغربية ، تارة يسيرون على الاقدام لوعورة المنطقة ، وطوراً يمتطون الجياد حتى وصلوا الى سد ( الريش ) . وقد تبين ان حوضه يتسع الى مليونين ونصف مليون متر مكعب ماء ، وانه ملتقى لبعض الاودية وتنساب منه قناة غزيرة تسمى قناة ( عويرض ) ردم الزمن اكثرها ، وما يزال الاهلون يستعملون مياهها في فصل الشتاء ، وتبين ان مياه هذا السد توزع على ثلاث عشرة قرية . اما الان فلا يستفيد من القناة المنسابة منه سوى أربع قرى تختلف كثيراً فيما بينها لاستثمار مياهها . وقد سجل المهندسون ملاحظتهم للشروع بتهيئة الاضابير الفنية ، لعله يستطيع المسؤولون في هذا العصر ، عصر الذرة والآلة ، الاستفادة مجدداً من وسائل الرومان القديمة التي كانوا يستعملونها للانعاش و ما يزال سد آخر هو سد ( الروم ) وضع بين مشاريع السدود المقرر دراستها ، بانتظار الوقت المناسب لدراسته .
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
{{وفي عددها الصادر صباح يوم الخميس ٩ شباط ١٩٥٦ كتبت الجريدة}}:
اولى معالي وزير الداخلية لمناسبة انعقاد مؤتمر المحافظين كثيرا من اهتمامه للمقترحات التي تقدم بها السيد ماجد المالكي محافظ السويداء لرفع مستوى هذه المحافظة واحداث مشاريع عمرانية فيها خصوصا مشاريع الري .
وقد عرض السيد المالكي في احد الاجتماعات التي عقدها المحافظون الامكانيات المائية الموجودة في الجبل وضرورة الاستفادة منها وذلك بانشاء بعض السدود التي يضمن في حال انجازها ارواء معظم قرى الجبل سواء كان في قضاء شهبا او في قضاء السويداء، كما اشار الى الموارد التي يضمنها لخزانة الدولة وجود مثل هذه السدود التي تضاعف الانتاج المحلى . فكان لعرضه اثر قوي في النفوس، وقد اقر المؤتمر وبحضور السيد صبحي مظلوم مدير الري والقوى المائية ، دراسة هذه المشاريع دراسة وافية ومباشرة العمل في سد شهبا باعتباره قائما ووضع برنامج تنفيذي لهذه المشاريع بالاضافة الى مشاريع الري الأخرى التي عرضها محافظ السويداء واولاها معالي وزير الداخلية كثيرا من اهتمامه . والذي علمه مندوب الجبل الخاص ان وزارة الاقتصاد الوطني قد ابلغت محافظ السويداء انها على وشك انجاز دراسة التقارير المرفوعة منه لانشاء مناطق اصطياف في الكفر وحبران وصلخد وقنوات والقرى التي تتمتع بمزايا تؤهلها لتكون منطقة اصطياف ، وهي خطوة سيكون من اثرها اذا تحققت النهوض بالجبل نهوضا قويا.
***{{هذا المنشور }}***
***{{خاص باستوديو الجبل- سلمان ابوراس}}***
*** {{بحث وإعداد إحسان سلمان ابوراس}} ***
{{ لا زالت تلك المشاريع على الورق في ارشيف الحكومات }}