Unofficial: حماة ناشونال جيوغرافيك - National Geographic Hama

  • Home
  • Syria
  • Hamah
  • Unofficial: حماة ناشونال جيوغرافيك - National Geographic Hama

Unofficial: حماة ناشونال جيوغرافيك - National Geographic Hama أرشيف تاريخ مدينة حماة

مسيحيو مدينة حماةمن لا يحب لم يعرف الله لأن الله محبة .. إذا قال أحد : (إني أحب الله) وهو يبغض أخاه كان كاذبا لأن الذي ل...
13/09/2026

مسيحيو مدينة حماة

من لا يحب لم يعرف الله لأن الله محبة .. إذا قال أحد : (إني أحب الله) وهو يبغض أخاه كان كاذبا لأن الذي لا يحب أخاه ولايراه لا يستطيع أن يحب الله وهو لا يراه (ايو 4: 8, 20).
(ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين و رهبانا وأنهم لا يستكبرون) (المائدة – 82)

المسيحيون في مدينة حماة جذور و حضور
(لسنا كلنا مسلمون ولكننا كلنا إسلاميون بمعنى أن هناك حضارة واضحة جدا هي الحضارة العربية الإسلامية ونحن كلنا ننتمي إليها) - سيادة المطران جورج خضر.

ربما تصلح هذه المقولة فاتحة لتاريخ يتحدث عن المسيحيين في الشرق عموما وفي حماة خصوصا سيما وأن الحياة اليومية وعمق الوشائج بين سكان حماة مسيحيين و مسلمين، و روابط الود والجيرة ونخوة أهل الحي الواحد، بل و روابط أخوة الرضاعة التي طالما لمسناها بين أبناء و بنات الأحياء التي يسكنها مسيحيون و مسلمون معا ومنذ زمن طويل.

كل مانقدم من عناصر أساسية ترتكز عليها هذه النبذة عن تاريخ المسيحيين في حماة، بل وبتعبير أدق تاريخ حماة في مرحلة إيمانها بالدين المسيحي والدين الإسلامي معا وجنبا إلى جنب في كل مفردات الحياة اليومية الاجتماعية والحضارية والروحية من عمق الماضي إلى ساحة الحاضر وإلى آفاق المستقبل، ومن وحدة الانتماء للوطن إنطلاقا من الجذور بالأمس ووصولا إلى الحضور اليوم، واستشرافا نحو الغد الواحد الواعد.

لن نستطيع اتباع منهجية التتابع الزمني لافتقار المراجع لهذا الترتيب ولا يمكننا الارتكاز إلى القصص الشعبي فقط إنما سنحاول في هذا الفصل أن نتوقف عند محطات تاريخية أو مراحل من الزمن كان لها نصيب من التأريخ لسبب أو لآخر أو لوجود أشخاص امتلكوا الهمة و الإرادة – كحال مؤلف هذا الكتاب – ليتصدوا لمثل هذه المهمة الشاقة و العظيمة ألا و هي إبراز مرحلة من تاريخنا وتسليط ضوء الاهتمام عليها لتكون أحد أنوار الطريق الجديدة لأجيالنا القادمة.

لا يمدنا التاريخ بمعلومات وافية حول تاريخ حماة المسيحي وجل ما نعرفه قيل :
إن كيفا (وهو غير كيفا بطرس الرسول) أحد التلاميذ السبعين للسيد المسيح عليه السلام قد بشَر أهالي حماة الذين تعود جذورهم إلى كنانة وهي من كلب ونصَرهم وشيئا فشيئا انتشرت النصرانية على حساب الوثنية، وفي القرن الرابع الميلادي حول هيكلها الروماني الوثني إلى كنيسة مسيحية. (1)

وفي عهد الامبراطور يوليانوس الجاحد ( 361- 363 م ) (2) وفي إطار حملته لإعادة أمجاد الوثنية القديمة وآدابها وعباداتها إقيم تمثال للإله الوثني باخوس باحتفال كبير على مذبح كنيستها العظمى إلا أن أهالي حماة معروفون عبر العصور بتمسكهم بقيمهم وعاداتهم وإيمانهم لذا تجاوزوا تلك المرحلة المظلمة وعادوا إلى نور حرية ممارسة العبادة والشعائر الدينية فبنوا كاتدرائية عظيمة وعدداً من الكنائس الضخمة والتي تحول بعضها فيما بعد إلى جوامع و أطلال وبقايا أثرية بفعل الزمن وتغير التبعية الإيمانية.

واهتم المسيحيون بشؤون البلاد والعباد و رسخوا قيم المحبة والفضيلة والرحمة والسلام وازدهرت حماة حتى أصبحت مركزا مسيحيا هاما منذ عهد ميلادي مبكر مقارنة مع غيرها من المراكز السورية إذ صارت أسقفية من أسقفيات سورية الثانية تابعة لميتروبوليتية أفامية (3) وتحتل المرتبة الأولى بين أسقفيات الولاية السبع و يذكر مكاريوس بن الزعيم (1648- 1672) أن ميتروبوليت (أسقف) حماة / أبامية مسلط على سورية الثانية وضابط لمدينة أبامية الشام وشارك أساقفتها في المجامع المسكونية والمحلية منذ مجمع نيقية (325 م) ..

إلا أن الصراع الفكري و اللاهوتي الذي عصف بالكنيسة بعد مجمع خلقيدونية أدى إلى انقسامات وتحزبات بين مؤيد ومعارض مما حول تبعية كرسي حماة الأسقفي من الملكية الخلقيدونية إلى التبعية السريانية اللاخلقيدونية أواخر القرن الثامن حسب ما ذكر ابن الزعيم (راجع كتاب سورية في الألف الأول الميلادي للأب متري هاجي أثناسيو).

ومن أساقفة حماة في القرن الأول الميلادي (باسيليوس الحموي) الذي استشهد في انطاكية في القرن الثالث زمن الامبراطور (نوميريانوس) والأسقفى – موريقوس – أمكانيوس – أوستاثيوس – أوسابيوس – بوليكربوس – اسطفانوس – أوتيخيانوس – سرجيوس – قوزما - ..).

كما تذكر مراجع أخرى يشير إليها الأب أثناسيو في موسوعة بطريركية أنطاكية التاريخية "سورية المسيحية في الألف الأول الميلادي" تذكر شخصيات مسيحية حموية لامعة نتوقف عند اثنتين منها :

1- ايفاغريوس الحموي : (اسكولاستيكوس) ولد سنة 336-337 م في حماة حيث كان مواطنا وقريباً ليوحنا الحموي يعد أهم وأعظم المؤرخين بعد أوسابيوس القيصري البانياسي عمل في أنطاكيو كمحامٍ (ومن هنا اسم اسكولاستيكوس) و رافق البطريرك غريغوريوس إلى القسطنطينية، حيث عينه الامبراطور موريقوس رئيس ولاية توفي في أنطاكية مخلفاً كتابه "التاريخ الكنسي" وهو مرجع ثمين لعرض حركة المونوفيزيين في سورية يسرد فيه الأحداث التي عاشها.

2- يوحنا الحموي : بيفانيس من إيبيفانيا حماة (4) كان معاصراً ليوحنا الخطيب ( أو ملالاس بالسريانية ) الأنطاكي أنشأ في أواخر القرن السادس الميلادي تاريخاً تناول فيه الأحداث التاريخية التي بين ( 572-592 م ) فُقد قسم كبيرٌ منه
كان مستشاراً وكاتباً للبطريرك غريغوريوس الأنطاكي فقضى وقتاً في بلاد الفرس متعرفاً عن كثب إلى طبيعتها وبيئتها وأحداث تاريخها في الحقبة التي كتب عنها.

ولدى الفتح العربي (على يد أبي عبيدة عامربن الجراح سنة 638 م) إذ سلمه مسيحيو حماة المدينة صلحاً فصالحهم على الجزية في رؤوسهم و الخراج في أرضهم بقي معظم سكان حماة مسيحيين وظلت حماة بوجهها المسيحي واستمرت مركزاً للعباده المسيحية وفي عهد الأمويين المتصفين بالتسامح واحترام حرية العبادة .كان هذا أيضا ..

سيما وأن مسيحيي حماة كانوا جزءا من نصارى سورية الذين اعتمد عليهم الخلفاء الأمويون أكثر فأكثر في تطوير الدولة وتأمين احتياجاتها للنهضة العلمية والفكرية مستفيدين من خبرتهم الإدارية وثقافتهم وتقدمهم العلمي وإلمامهم باللغات الأخرى إضافة إلى العربية، مما أهلهم بمهام الترجمة والاطلاع على علوم الشعوب الأخرى وحضاراتها وفلسفاتها وآدابها بل وظلوا مثل كل نصارى سورية مأخوذين بالعزة القومية و الفخار بقبائلهم وأصولهم وأمجادهم الغابرة.

كما كان لهم وضع سيادي خاص طوال الحكم الأموي خاصة أن جميع الخلفاء الأمويين كانوا من أمهات عربيات ومنهن نصرانيات سابقات باستثناء يزيد الثالث الذي تولى الحكم في سنة 127هجري، حيث أخذت حماه بعدها بالتراجع على المستويات العمرانية والاقتصادية والاجتماعية والدينية في عهد العباسيين الذين أهملوا البلاد الشامية ومنها حماة. (4)

ولتوالي هذا الإهمال والفتن خربت الكور (5) والقرى التي كانت حماة تستقي منها ثروتها مثل كورة بلعاس و الأندرين و لطمين و صوران و بعرين (6) وغيرها، حتى صارت حماة تسمى قرية في نظر بعض المؤرخين، ثم احتلها نيقفور فوقاس ملك الروم البيزنطي لفترة قصيره سنة 968 م فنهبها وسبى بعضاً من أهاليها وضربتها زلازل عديدة وبخاصة سنة 866 و 1157 و 1170 م فتهدم معظم مبانيها وقيل أنها خربت تماماً وحاصرها الصَّليبيون محاولين السيطرة عليها أكثر من مرة ولكنهم فشلوا. (7)

وفي اجتياحه حماة نقل السلطان المملوكي بيبرس ( 1260 - 1277 م ) بعض سكان الرُّصافة المسيحيين إلى حماة ومنهم إلى سلمية ثم انحطّ شأن حماة وتضاءل عمرانها نتيجة الاختلال في الإدارة والفوضى المستحكمة والنكبات والكوارث والحروب.

ومن الجدير بالذكر أن الحركة الثقافية لم تتراجع ومنها الفكر اليوناني والفكر السرياني الذين لم ينطفئا في هذه المنطقة كما سائر مناطق سورية وما بين النهرين إلا باحتلال المماليك وبالحكم العثماني طويل الأمد هذا وقد بدأ الظل اليوناني ينحسر تدريجيا مع تنامي العنصر العربي المسيحي الأرثوذوكسي الذي أخذ بالظهور معتمداً على الترجمات العربية للطقوس والصلوات و الكتاب المقدس ومؤلفات الآباء وأدباء الكنيسة ليحافظ على كيانه وإيمانه وتراثه (انظر عبارة حماة في معجم الإسلام وعبارة Epiphania في قاموس الآثار).

وقد كان أهل حماة من المسلمين يشاركون إخوانهم النصارى في مختلف المناسبات الاجتماعية السعيدة والحزينة وفي الأفراح والأتراح وفي الأعياد والاحتفالات الدينية الكبرى وخاصة في عيدي الميلاد والفصح الذي يسمُّونه العيد الكبير والذي يأتي بعد صوم خمسين يوماً يعرفه المسلمون ويحترمون صوم المسيحيين هذا الملقّب بالصوم الكبير أو الصوم الأربعيني.

ولكي نتعرف على بعض وجوه هذا التعاضد الاجتماعي والمشاركة الحياتية بين مسلمي و مسيحيي حماة نتوقف قليلا عند ما كتبه شيخ الربوة شمس الدين محمد الدمشقي (المتوفى سنة 727 هجرية) في كتابه (نخبة الدهر في عجائب البر و البحر) عن حماة في موضوع أعياد النصارى و مراسمهم الجارية في أواسط القرن الرابع عشر قال :

"وفي عيد الفصح يبطل أهالي حماة ستة أيام أولها يوم الخميس الكبير و هو خميس العهد و آخرها يوم الثلاث ثالث الفصح و تنتقش فيه النساء (8) و تلبس الكساوي الفاخرة و يصبغون فيه البيض و يعملون الأقراص و الكعك , المسلمون أكثر من النصارى , و يرِد إلى حماة أهل سائر البلاد المجاورة لها مثل حمص و شيزر و سلمية و كفرطاب و ابي قبيس و مصياف و المعرة و تيزين (9) و الباب و بزاعة و الفوعة و حلب و يطلعون جميعا إلى العاصي و يضرب لهم أهل حماة على شطوطه خياما و يركبون في المراكب بالمغاني و يرقص النساء في المراكب و الرجال على الشطوط حتى تتهتك الخلائق و يمضي لهم ستة أيام لا يُرى في الوجود مثلها , و كذلك يبطلون أول يوم صوم النصارى و يقولون : قد طلعوا يلتقون الراهب و يبطلون أيضا يوم نزول الشمس في برج الحمل و لم أرَ هذا في مدينة غيرها.
وفي ليلة عيد الميلاد يوقد أهل حماة كبيرهم و صغيرهم جليلهم و حقيرهم و جندهم و أميرهم من القناديل فوق الأسطح و من القنب و الشيح عظيما و يوقدون من البارود و النفط أنواعا شتّى و كذلك في عيد الختان و يسمونه الميلادة الصغيرة و ربما يوقدون فيها أكثر من الكبيرة".

مسيحيو حماة في القرن السادس عشر

كان في لواء حماة طائفتان للنصارى هما : النصارى الملكيون و النصارى اليعقوبيَون أو اليعاقبة كانوا يسكنون في أزقة خاصَة بحماة مثل زقاق الكنيسة و زقاق الفرن و زقاق يوحنا و زقاق سمعان و زقاق الجنينة و زقاق الحوش في محلَة النصارى الملكيَ (10) إلى جانب محلة اليعقوبية (11) وكان يوجد قليل منهم قد تفرقوا وسكنوا أحياء متفرقة من حماة.

أما في الريف فكانوا يجتمعون في قرى كفربهم و بسيرين و أفيون و إلبية و محردة و معلتة و غيرها. و كان لهم كنيسة في كل محلة من محلتهم في حماة و كنيسة في كل قرية.

كانوا يعملون في حماة في مهن الحدادةو الحياكة والطب وتجارة اللحوم ومهنة القصابة و دق القماش (كويه) ويختصون بمهنة الحرير والصياغة كما كان معظم أبناء طائفة الصاغة والبناء، منهم كمان كانوا يصنعون الخمر، وكان منهم معظم التراجمية الذين يعملون مع الفرنجة أثناء شرائهم لبضائع من حماة أما في الريف فكان النصارى يمتهنون الفلاحة كأية قرية أخرى.

كان النصارى يدفعون رسم الجزية الذي كان مقسما إلى ثلاثة أصناف : خفيفة و كبيرة و متوسطة تبعا لدرجة غنى الذمي أو فقره وقد تراوح ما جني من كل رجل ما بين ( 68-80 ) درهما عثمانيا إذ بلغ عدد الذين جبيت منهم الجزية عام ( 1000 هـ = 1591 م ) 4950 رجلاً أما من أراد اعتناق الإسلام فعليه الذهاب إلى القاضي و لفظ الشهادتين عندئذ يعفى من كل الرسوم التي يطالب بها الناس إكراما لإسلامه.

كان يشرف على جباية هذا الرسم أمين الخراج أو الخراجي الذي يلتزم اقتطاع الجزية من أمين الخواص الشريفة وكان لديه سجل يوضع فيه كامل أسماء الذميين ومقدار ما يجبى من كل واحد منهم وكان يسلم كل شخص منهم يدفع إيصالاً خاصاً فيه اسمه ومكان إقامته ومقدار الرسم وسنة الدفع وتوقيع الجابي، وإذا مات الذمي يرفع الجابي اسمه من الدفتر ويكتب محله اسم ذمي آخر يكون قد بلغ السن المقررة.

وإذا جار الخراجي أو مساعدوه على النصارى فإن القاضي ينصف المظلوم من الذميين، فقد شكت امرأة للقاضي أن ولدها قد هلك قبل ثلاث سنين، و أن المأمور بالخراج وحواشيه يتعدون عليها ويكلفونها بما لا تطيق بغير حق فمنع القاضي الخراجي من التعرض لها.

وكان لكل محلة من محلات النصارى شيخ منهم يتكلم باسم الحي ويمثله أمام السلطان. كما كان لهم حواط (حارس) ليلي يقوم بقضاء مصالح المحلة وينتخب الشيخ والحواط من قبل أبناء الحي بالإجماع كما كان لكل طائفة قسيس أو خوري من نصارى البلاد ومنهم قسيسين جاؤوا من خارج البلاد.

وكانت السلطات تقف من النصارى موقفها من أي مواطن آخر وعندما يطلب أي منهم العدل فإنه كان يقدم له فقد اشتكى نصارى قرية أفيون على بعض رؤسائهم بأنهم سلبوهم بعض أموالهم وتعدوا عليهم فأنصفهم القاضي كما طلب أهالي محلة اليعقوبية بحماة عدم إنزال الموظفين في بيوتهم لضيقها بأهلها فاستجاب القاضي لهم ومنحهم الباب العالي حكما شريفا بعدم إنزال أحد زقاقهم كما كان قاضي حماة هو المسؤول عن رعاية كنائس النصارى كرعايته لمساجد المسلمين أو أية مؤسسة إسلامية أخرى.

وكان ينصب من يرعى مصالحها ويسعى لدى الباب العالي للموافقة على ترميم هذه الكنائس فقد طلب قاضي حماة من الباب العالي لترميم كنيسة قرية بسيرين فورد أمر شريف من السلطان يسمح بترميم ما تهدم من الكنيسة بحيث أنهم لا يدخلون في العمارة ما هو خارج عن أصلها ولا يتجاوز البناء في العلو ولا في السعة ولا في أية زيادة عن الأصل ولا قدر ذرة واحدة.

إلا أن القاضي كان يفرق بينهم وبين المسلمين بحلف اليمين فقد كان اليمين الذي يقسم به النصراني هو (أقسم بالله العظيم الذي أنزل الانجيل على عيسى بن مريم)، هذا ما كان قديما، ومازال الحب والوئام قائماً في حماة حتى هذه الساعة.

شرح مفردات وأفكار :
1-الجامع الكبير الأعلى غرب مدرسة الراهبات، فقد كان معبدا وثنياً ثم كنيسة فمسجداً.
2- اضطهد المسيحيون في بعض الأوقات فبدأوا يمارسون شعائرهم في بيوت مبنية تحت الأرض، ومثالنا على هذا قرية دير الفرديس غرب حماة، فمازال قسم من بيوتها - لابأس به للآن تحت الارض للعباده وهو يمثل تلك المرحلة من الاضطهاد الوثني.
3- أفاميا في بعض الأوقات كانت مدينة هامه أهم من حماة بل أن الأخيره تابعه لها، وكانت أفاميا تنافس المدن السورية الكبرى.
4- في بداية العهد العباسي ثارت بلاد الشام فقتل من أهلها مايزيد على 200 ألف نسمة.
5- الكور جمع: كوره وتعني مدينه.
6- بعرين لفظها بارين غربي حماة ب 50 كم تقريبا.
7-دخل الصليبيون حماة لبعض الوقت وسبوا بعض النساء الغسالات من منطقة باب النهر.
8- أي يخضبن بالحناء.
9- تيزين بلدة كبيرة تابعة لحلب وهي غير تيزين حماة.
10- الملكانيون سكان حي المدينة الحاليين.
11- اليعاقبة : سكان حي العاقبة الحاليين قدموا من أورفا (الرها قديما).
_______
نقلا عن كتاب تاريخ مدينة حماة عبر العصور للمؤلف صلاح الدين الصابوني.
مراجعة : عبد القادر بطمان

13/09/2026

لقاء مع زوار من مدينة مصياف الحبيبة 💚
تحدثوا فيه عن محبتهم لحماة وذكرياتهم فيها، وغنت سيدة أغنية (سمعت عنين الناعورة) بصوت جميل ورائع ..

حماة جميلة بريفها ومدينتها .. واهلها عائلة واحدة من قديم الزمان

القاضي أحمد محمود اللبان و الطبيب فيصل حسني الركبيطالبان نابغان جمعتهما المدرسة وفرّقتهما السياسة1- القاضي أحمد محمود ال...
07/09/2026

القاضي أحمد محمود اللبان و الطبيب فيصل حسني الركبي

طالبان نابغان جمعتهما المدرسة وفرّقتهما السياسة

1- القاضي أحمد محمود اللبان :

وُلد في حماة، حي الباشورة، عام 1920.

منذ نشأته في المدرسة، كان مولعاً بالكتابة، وشارك في تحرير مجلة حائطية. وبعد سنين قليلة، أصدر في حماة مجلة «الرائد العربي»، التي كتب فيها أبرز المفكرين في الوطن العربي، وكان يعمل بها الأستاذ عدنان قيطاز في بداية عهده بالكتابة.

درس الحقوق في جامعة دمشق، كما قام بترجمة كتب من الفرنسية إلى العربية. انتسب إلى الحزب القومي السوري، وفي عهد الرئيس أديب الشيشكلي عُيّن رئيساً لبلدية حماة، وكان أول من أدخل باصات النقل الداخلي إلى حماة، كما عمل على بناء الملعب البلدي الأول، الكائن اليوم في المعهد الصناعي، عند دوار النصب التذكاري.

فتح في حماة مكتباً للمحاماة، ثم تقدم إلى سلك القضاء، وعمل في الحسكة وإدلب واللاذقية، وبعدها استقر في حلب.

عُيّن قاضياً في محكمة الاستئناف، ثم قاضياً ممتازاً في المحكمة الشرعية في حلب. وكانت همته دفع الظلم عن الأيتام؛ فكان يزورهم في بيوتهم للتأكد من صحة ما ورثوه عن أهاليهم.

وكان هاوياً للرسم والنحت، عطوفاً، محباً للخير وكريماً.

تزوج من وداد الفرجي، ابنة المربي أحمد الفرجي، وكانت الداعم والشريك الوفي له.

استقال من الحزب القومي السوري، ولم يستمر فيه طويلاً.

توفي في حلب عام 1982، ودُفن فيها.

---

2- الطبيب فيصل حسني الركبي :

وُلد في حماة عام 1920، في حي الباشورة.

يقال إن أصل العائلة من السلمية، وقد سكنت العائلة في عدة بيوت بالإيجار، كان آخرها عند مدخل قلعة حماة.

كان جاراً محباً لجيرانه، ودوداً، لا تفارق الابتسامة وجهه، قليل الكلام، كثير الأفعال الحميدة.

كان يستقبل جيرانه في مشفاه الأهلي بكل ترحاب، ولم يكن يتقاضى ليرة واحدة منهم، سواء في العيادة أو المشفى.

وبعد تخرجه، نوى الذهاب إلى فرنسا لمتابعة اختصاصه. ذهب هو ووالده إلى بيروت، بعد أن أمّن له والده مبلغاً من المال جمعه في الحجاز.

وفي بيروت، وبينما كان جالساً، سمع بتشكيل جيش الإنقاذ لفلسطين. اعتذر من أبيه وقال له: «سألتحق بالفوج في دمشق»، الذي كان يرأسه العقيد أديب الشيشكلي، ومعه عدد من الضباط، ومنهم شفيق العبيسي الذي استشهد في فلسطين.

تشكلت فرقة طبية للفوج برئاسته، وأثناء مقاومتهم للعدو الصهيوني، أُصيب عبد الكريم زهور عدي، فعالجه هو وغيره ممن أُصيبوا في المواجهات مع العصابات الصهيونية.

كان الدكتور فيصل يتميز بالجدية والعملية، ومتابعة علوم الطب، سواء بحضور المؤتمرات الطبية أو بالمطالعة.

وكان المشفى الطبي من أكبر المشافي في سوريا، ومجهزاً بأحدث الأجهزة الطبية، وبطاقم جلبه من لبنان.

وشاركه في المشفى الدكتور جمال الأتاسي.

في عام 1947م، كان أحد مؤسسي حزب البعث العربي، وحضر التأسيس. ولم يسعَ في حياته إلى نيل منصب وزاري، رغم حضوره الحزبي، وكان همه الطب، وقد نجح في مسعاه.

كان بارعاً في الجراحة العامة، ولكن غلب على عمله اختصاص الجراحة العظمية.

تم توحيد حزب البعث العربي مع حركة الاشتراكيين العرب عام 1952م، وبعد الانفصال انقسم الحزب وعاد إلى ما كان عليه. وهنا عاد الطبيب فيصل الركبي إلى الحزب الاشتراكي.

كنا جيراناً له إلى أن انفجر أنبوب الماء الذي كان يغذي القلعة، مما أدى إلى تصدع جميع البيوت، ومن هنا تفرق الجيران عن بعضهم.

في بداية السبعينيات، اعتزل العمل السياسي وتفرغ للعيادة والمشفى.

ترك سيرة حسنة وسمعة طيبة. وأنا أستغرب ما قامت به ابنته رولا الركبي في خطابها في الأمم المتحدة، من بيان أساء، أول ما أساء، إلى أبيها وإلى الحكومة السورية التي خلصتنا من نظام مجرم.

وكان من جرائم ذلك النظام ما حدث عام 1982م، حين أُصيب عمها كمال الركبي، مدير المصرف التجاري المقابل لجامع السلطان.

حيث أخذوه هو وجيرانه إلى أحد المحلات مقابل جامع السلطان، وبدأ إطلاق النار عليهم. وكان حظه أنه دخل أول شخص إلى الدكان الذي تم فيه إطلاق النار، فأُصيب في رجله.

وظنوا أنهم قتلوهم جميعاً. وبعد ذهابهم، وجد هاتفاً في المحل، فرفع السماعة وكانت هناك حرارة. اتصل بأخيه الدكتور فيصل، فأرسل له سيارة إسعاف إلى المشفى.

وبعد المعالجة، تم قطع رجله وتركيب قدم اصطناعية.

توفي الدكتور فيصل الركبي عام 2012م، وشهد بداية الثورة السورية المباركة.

ندائي للسيدة رولا: أن تعود إلى رشدها، وإلى ما تركته العائلة من سمعة طيبة في حماة.

وما أكتبه عبارة عن بحث توثيقي، لأنني لم أكن لا بعثياً ولا اشتراكياً.

إعداد: غالب الصّواف

الأستاذ عبد الباري الحافظ ... نموذج المعلم الشاملولد الأستاذ عبد الباري الحافظ (ابو حسان) ابن الأستاذ أحمد حسني الحافظ ع...
03/09/2026

الأستاذ عبد الباري الحافظ ... نموذج المعلم الشامل

ولد الأستاذ عبد الباري الحافظ (ابو حسان) ابن الأستاذ أحمد حسني الحافظ عام 1926، في مدينة حماة.

ترتيبه الثالث بين من ستة إخوة وهم مساعد قاضي التحقيق منير أحمد الحافظ، والمحامي محسن الحافظ، ثم والدي، ثم الأساتذة منذر ومطيع رحمهم الله جميعا وآخرهم الأستاذ فاروق الحافظ متعه الله بالصحة والعافية واختان، والأستاذ عبد الباري من عائلة متعلمه، فوالده الأستاذ أحمد بن الشيخ حسني الحافظ من أوائل مدرسي حماة يذكره كل من درس في المدرسة الشرعية بحماه وجده الشيخ حسني الحافظ من مشايخ حماة المعروفين آنذاك.

تربى وترعرع في مدينة حماة وتعلم في مدارسها، ثم أكمل دراسته العلمية بتخصص العلوم الطبيعية في جامعة حلب، ووصل للسنة النهائية ولكن لم ينل الشهادة نتيجة بعض الظروف.

عين مدرسا في اوائل الخمسينات في إحدى المدارس الابتدائية، ونظرا لتخصصه العلمي في مادة (العلوم الطبيعية) عين مدرسا في مدرسة الصناعة في المرابط (الخان .......) اخر الخمسينات وفترة الستينات من القرن الماضي، حيث بقي فيها لسنوات، وكان من الكادر التعليمي الذين أسسوا مدرسة اسكندرون الخاصة بحماة، ثم عين لسنوات طوال في اعدادية ابن خلدون جنوب الثكنة قبل انتقالها لمنطقة البياض بحماه ومدرسا في مدرسة دار العلم والتربية، وآخر مدرسة درس فيها هي اعدادية الشهيد بسام حمشو.

كان مخلصا في عمله وله طريقة مميزة في التعليم، فكان يعطي المعلومة بروايتها كقصة متعلقة بالمادة، مما يجعل الطلاب متفهمين ومستمتعين ومنتبهين لما يسرده لهم، وبنفس الوقت تكون فكرة الدرس قد ترسخت في عقولهم، لذلك كان درسه ممتعا للطلاب لتتحول على يديه مادة العلوم الطبيعية من الجمود الى التشويق.

كانت حياته الإجتماعية مميزة فقد تزوج أول مرة من ابنة خالته المربية الفاضلة السيدة حياة السباعي (أم حسان) رحمها الله وهي من خيرة المدرسات ومدراء المدارس بحماة ويلقبونها (حياة خانم)، والتي كرمتها مديرية التربية بحماه عدة مرات وله منها أربعة ابناء (حسان وبشار والمرحوم اسامة ومسعف) وبنت وحيدة هي المعلمة ( سكينة الحافظ).

وتزوج مرة ثانية من السيدة فاطمه حجازي رحمها الله وله منها 4 أبناء إبن واحد هو (رائد) وثلاث بنات ( نازك ولبنى ومؤمنه).
كان يشارك صحبته مع أبناء عماته آل جابر وآل لطفي وآل رسلان الكرام ومع أبناء أخواله آل علوش الكرام.
كان رياضيا متميزا في مدينة حماه فقد شارك في سباقات الجري عدة مرات مع الأستاذ المرحوم ظافر إمام وكان مصارعا بارعا ومتميزا في المصارعة الرومانية في نادي سيد العرب الذي كان موقعة عند الدرج الصاعد لمدرسة صالح قنباز بحماه، ولاعبا بكرة القدم بنفس النادي، ومسؤولا عن رياضة رفع الاثقال، حيث كان لرباعي حماة في ذلك الوقت السبق على رباعي سورية ومنهم المرحوم الرباع ناصر زكار.

كانت حياته حافلة بكل ما هو جميل وممتع فهو من رواد المسرح بحماة ومن أوائل الفنانين المسرحيين بحماه وممن شاركوا في تأسيس نادي الفارابي للفنون المسرحية والموسيقية، إلى جانب الأستاذ خالد سهيان المؤسس والسيد عمر ذكية فنان حماه وعادل فوزي رحمهم الله،في فترة الستينات.

شارك بالعديد من المسرحيات وكان له دور البطولة فيها وخصوصا فترة الستينات، حيث قام ببطولة مسرحية (عمر المختار) وكادت تودي بحياته آنذاك في مشهد إعدام عمر المختار بسبب خطأ من أحد المساعدين وعرضت تلك المسرحية مرتين في المركز الثقافي بحماه وفي الثانوية الصناعية أيضا، كما شارك ببطولة مسرحيات أخرى مثل (سيف من الاندلس) ومسرحية (شعب لن يموت) عن الثورة الفلسطينية ضد المغتصب الصهيوني التي عرضت مرتين الاولى بالمركز الثقافي بحماه، والثانية في صالة ملجأ الايتام في حفل تكريم المعلمين الاوائل، وكذلك مسرحية عن المعتمد بن عباد. وغيرها مما غاب عن ذاكرتنا.

كان رحمه الله يحب الرحلات المدرسية حيث كانت تلك الرحلات الممتعة ساحة له ليشرح للطلاب الكثير من المعلومات على أرض الواقع مما يزيدها متعة وجمالا كما كانت له رحلات عائلية يشارك فيها عائلات من شتى حارات حماه وبأسعار رمزية لذوي الدخل المحدود ليزرع السعادة في قلوب الجميع .

تمتع رحمه الله بشخصية استثنائية كلها محبة وإيثار وأثرة، وكانت يده ممدودة دوما للخير والمساعدة لأي كان وفي أي مجال من الأقرباء والأصدقاء وحتى الغرباء، شارك مع بعض رجالات حماة مثل المهندس نجم الشواف والتاجر توفيق السراج والأستاذ شفيق منصور وآخرون غاب عن ذهني أسماؤهم رحمهم الله جميعا، في تأسيس ( جمعية حماية ورعاية الطفولة) وهي جمعية لا ربحية كان هدفها تربويا واجتماعيا، حيث انضوى تحت شعارها عدة حضانات (7 حضانات) توزعت في أنحاء مدينة حماة مثل حضانة روضة الطفل في منطقة الجلاء والعنادل في منطقة حارة الجسر وكذلك في منطقة عين اللوزة ومنطقة الحاضر وغيرها.

كان محبا للأدب والشعر وله جلسات مع معظم أدباء وشعراء المدينة أمثال المرحوم الدكتور الشاعر وجيه البارودي، حيث كانت جلساته معه ممتعة لابعد الحدود والمرحوم الأستاذ عبد الوهاب الشيخ خليل والأستاذ عدنان قيطاز رحم الله الجميع .

كان عضوا فاعلا في كشافة حماة اواخر الاربعينات، وشارك في الكثير من الفعاليات الوطنية والمخيمات الكشفية.
ولا ننسى متابعته وعضويته في جمعية بناء المساكن بحماه حيث شارك مع الأعضاء أمثال الأستاذ مصطفى النائب في بناء مجمعات سكنية آوت الكثير من العائلات منها مشروع طريق مصياف ومشروع جنوب الثكنه لأصحاب الدخل المحدود.

كان رجلا مندفعا في مساعدة المظلومين وله وقفاته أمام الظالمين، وكان لا يسكت على ضيم، ولا يسكت عن الحق.
وله مواقف سياسية مشرفة.

توفي الأستاذ عبد الباري الحافظ يوم الثلاثاء الموافق 26 ربيع الآخر 1425هجري الموافق 15 حزيران/يونيو 2004 ميلادي.

رحمه الله تعالى وغفر له واسكنه فسيح جناته وجعل قبره روضة من رياض الجنة.

وقد رثاه صديقه المقرب الاستاذ الشاعر محمد شفيق منصور رحمه الله في أبيات شعرية جميلة أظهرت مناقبه ومنها هذه الابيات:

يا عبد باري قد غادرت دنيانا
تركت أهلا و أصحابا و جيرانا
تركت دار فناء لا أمان لها
ورحت تبغي بدار الحق أركانا

------
اعداد: غالب الصواف

31/08/2026

فلم وثائقي عن قناة العاشق المائية في محافظة حماة .. احدى عجائب الدنيا المنسية

قناة العاشق المائية، قناةٌ تاريخية في حماة تروي قصة الإنسان والأرض والحضارة، وحكاية ماءٍ عمرها قرون، وشاهدة على عبقرية الإنسان وإرث الحضارة عبر العصور.

كل الشكر للأستاذ "مصطفى مغمومة" على هذا العمل التوثيقي المحترف والرائع

الحلويات الحموية حلاوة الجبن _ المغطوط _ السحلب _ ماءالزهر _ ماء الورد • البدايات : الحاج حسن أبو طوق ١٨٩٠_١٩٧٧م  باشورة...
27/08/2026

الحلويات الحموية
حلاوة الجبن _ المغطوط _ السحلب _ ماءالزهر _ ماء الورد

• البدايات :
الحاج حسن أبو طوق ١٨٩٠_١٩٧٧م باشورة خ٦
منذ نعومة أظفاره كان لديه متعة باللقمة الطيبة اللذيذة حيث نشأت لديه فكرة إكتشاف ما تشتهر به البلدان في سوريا فسافر إلى مدينه طرابلس وعمل هناك عند أشهر صناع الحلويات آنذاك ( الحلاب ) على ما ذكره لي أحد متابعين الحاج حسن وتعلم هناك صناعة حلاوة الرز المشهورة وصناعة ماء الزهر وماء الورد المشهورة في طرابلس الشام وكيفيه استعمال الكركة المصنوعة من النحاس لصناعة ماء الزهر وماء الورد حيث قام بتصنيعها في مدينة حماة عند عودته إليها..

وبسبب حُبه للترحال والسفر غادر بعدها حماة إلى مدينة أريحا في فلسطين , لوجود بعض أقاربه هناك , افتتح محلاً صغيراً لصنع وبيع الحلويات بحيث تمكن من خلال تجاربه في رحلاته من صناعة حلاوة الرز وحلاوة الطحين بالإضافة إلى حلاوة السميد التي لم تكن آنذاك تحتوي الجبن ، وخلال بحثه عن مادة الجبن لاستعمالها في حلاوة الرز ، وجد مادة الجبنة النابلسية لصناعة الكنافة هناك مكتشفاً بذلك كيفيه إزالة الدسم وذلك بوضعها في آواني مسطحة خلال الليل وفي الصباح يُزال الدسم من الحليب لصنع الجبنة الحلوة حيث تمكن بصنع مادة لذيذة على الخبز سُميت بعد ذلك بالمغطوط .

واثناء تقديم حلاوة السميد الساخنة للزبائن فكان يضع فوقها قليل من الجبنة فلاحظ ذوبانها والتصاقها بمادة السميد اللزجة ، تبين له أنّ مزجها بشكل جيد نجمَ عنه حلوة لذيذة سماها حلاوة الجبن .. حينها لم يكن يعلم أنّها ستتطور معه بالمد والترقيق بالشكل الذي نراه حالياً .

• سافر بعدها إلى اسطنبول مستفيداً من وجود ابن عمهِ آنذاك وأسمه فؤاد أبو طوق , كان ضابطاً في الجيش العثماني وعند استقراره في اسطنبول تعلم اللغة التركية بطلاقة ، التمس قريبه له العمل عند أشهر صناع الحلويات في اسطنبول فاكتسب خلال ذلك مهارة في صناعة أغلب الحلويات هناك , بسبب توفر المواد والامكانيات الفنية والغنية ، تبين له استعمال مواد لصناعة الحلويات لم تكن معروفة كثيراً من قبل ، كمادة السحلب والمسكة والزعفران بالإضافة إلى استخدام تقنيات حديثة في ذلك الزمن تعتمد على القياس والوزن والمقدار للمواد التي تدخل في صناعة الحلويات ، حيث كان يدون كل شيء في هذا الخصوص مما ساعده بذلك على تطوير مادة حلاوة الجبن بشكلها الصحيح بحيث تمكن من إيجاد التجانس بين مادة السميد والجبنة الحلوة بوساطة عجانة يدوية صغيرة الحجم ، كانت تستخدم لتجارب صناعة أغلب أنواع المعجنات والحلويات والتي بعد ذلك حملها معه إلى مدينته حماة .

• إضافةً إلى اكتشافه حلاوة الجبن اكتسب مهارةً في الحلويات المصنعة من الحليب والذي يعتمد هناك كلياً على مادة السحلب الخام التي تنتجه تركيا في صناعة السحلب الساخن، والرز بحليب، والألماسية، المهلبية ، ومادة الخشاف، التي كانت تقدم في محله ،كذلك المشبك الأبيض والملون ذو الشكل الصغير وأيضاً القشطلية ( الحليب المرقد) .

• بعد ما أمضى زمناً في اسطنبول عاد إلى مدينة حماة , افتتح محلاً في الدباغة مكان مديرية أوقاف حماة اليوم، قبل شارع النجارين الحالي كان هناك بستاناً إلى آل الروح وكان يطل على البستان بشباك مفتوح وخلفها بستان إلى آل السمان وكانت تُسقى بمياة ناعورة المأمورية ، أصبح محله مقصداً لغالبية سكان مدينة حماة خاصةً في الصباح الباكر لتذوق السحلب اللذيذ وكان يقدم معه رغيف التنور قبل صنع الصمون من تنور القسي في سوق الحدادين ، والمغطوط الذي اكتشفه عند تسطيح الحليب لصناعة الجبن الداخل في صناعة حلاوة الجبن , يفتح المحل من الصباح إلى المساء لتذوق كافة أنواع الحلويات التي يصنعها وكان دائم الابتسامة وبشوشاً وصاحب نكتة محبوباً في كل مكان حل به لا يبخل في إسداء النصح وإعطاء أية معلومة بخصوص المهنة إلى أي أحد يقصدهُ للمعرفة والتعلم ومنها انتشرت الصنعة بهذه الطريقة .

• كانت مادة حلاوة الجبن هي الاشهر لذةً وطعماً حتى أنّ رئيس الجمهورية السورية آنذاك شكري القوتلي زاره في محله وتذوق هذه الحلويات بسبب شهرته التي غطت الآفاق ، كذلك في عهد الوحدة بين سورية ومصر قُدم للرئيس عبد الناصر حلاوة الجبن المحشية بالبيريت من قبل أحد القضاة المصريين الذي كان يسكن في حماة ببناء آل الأسود في مقر إقامته في شارع الجلاء وأخذها أثناء زيارته لحماة في منزل محافظ حماة ياسين الفرجاني ( من أهالي محافظة حمص ) وكانت محط إعجاب لكل من الرئيس والمحافظ وعند تذوقه هذه الاكلة الحموية قال أيه ده .. وكان هذا القاضي من رواد محل الحاج حسن أبو طوق والقريب من بيته حتى أنّ القاضي كان يأخذ حلاوة الجبن أثناء ذهابه إلى مصر أثناء إجازته ، وبدأت تنتشر شهرة حلاوة الجبن في المدن السورية كانت ترسل إلى لبنان كهدايا بواسطة المسافرين بالقطار إلى طرابلس آنذاك ولكافة المحافظات السورية ، وبعض أعيان البلد المشهورين ( نجيب البرازي _ آل كركور - آل فرح ) يأخذون هذه الأكلة الجديدة إلى أصحابهم ومعارفهم .

• وتم تصنيع علب لحمل هذه المادة من قبل التنكجي من آل القنطقجي في محله في نهاية سوق الحدادين باتجاه باب سوق الطويل .
كما اعتمد كل من فرن الدنوك وفرن السماك خلف قيادة الموقع لخبز الشعيبيات وبعض المعجنات .

• من الجدير بالذكر تم انتشار حلاوة الجبن من قبل آل سلورة في جميع أنحاء سوريا بافتتاح محلات في أغلب المحافظات السورية وفي الخليج العربي وحتى تركيا وأيضاً آل قيطاز نشروا هذه المأكولات في كل من دبي والرياض
ومن المحلات المشهورة اليوم في صناعتها :
١_الحاج حمدو سلورة
٢_ الحاج عبدو سلورة
٣_ الروادي
٤_ القحف ( أبو طلال ) شارع أبي الفداء
٥_ القحف في الحاضر
٦_ الكبريتي مقابل جامع الحسنين
٧_ أسعد ترو ساحة الرئعة مقابل جامع الدرابزون
٨_ حج سعيد شحيمة في سوق المدينة
٩_ محل حلويات من آل جمية مقابل جامع الشيخ علوان ، كان الشيخ توفيق الصباغ يخرج من صلاة الصبح إلى هذا المحل لتذوق هذه المأكولات .

إعداد : غالب الصّواف

ذكرى المولد النبوي الشريف في مدينة حماة بقلم الاستاذ محمد مخلص حمشو لا تختلف مدينة حماة عن سائر المدن السورية والاسلامية...
25/08/2026

ذكرى المولد النبوي الشريف في مدينة حماة

بقلم الاستاذ محمد مخلص حمشو

لا تختلف مدينة حماة عن سائر المدن السورية والاسلامية في استقبال عيد المولد النبوي الشريف، حتى ولئن كانت فيما مضى المدينة الموسومة بالتعصب والتزمت الديني ووصفت حتى بأن نسائها المسيحيات يتحجبن كسائر نساء المسلمين القاطنين في هذه المدينة، بل وتعدت أن الوجبة الرئيسية للأخوة المسيحيين كانت عند المغرب مع أخوتهم المسلمين في شهر رمضان وذلك حباً وكرامة ومسايرة أيضاً لجيرانهم المسلمين، ولهذا السبب تعتبر حماة بحق المدينة الأنموذج بالتسامح والعيش المشترك، وتعدى ذلك بالتهاني بين الطائفتين والولائم المشتركة التي كانت تقام في احتفالات عيد المولد النبوي الشريف.

وكان الاحتفال أيام زمان يتعدى الجهات الرسمية الحكومية التي كانت تزين الشوارع والساحات بعد تنظيفها وتنصب الأنوار حتى على الشجر واللافتات التي كتب عليها التهنئة بالمولد لشعب حماه وسائر المسلمين.

وكان بدء الحفل عادة يقام بقراءة السيرة بأكبر مسجد بحماة وكان المسجد الكبير أو مسجد النوري او السلطان ويتم ذلك برعاية شخصيات حكومية والمفتي ونقيب الأشراف والأوقاف والمشايخ وسائر الرسميين بعد صلاة المغرب أو العشاء ثم تتالى الاحتفالات بسائر مساجد المدينة تباعا.

ويتعدى الاحتفال الرسمي الاحتفالات الشعبية حيث تتبارى المحلات برفع الزينة من مد السجاد الى نصب الأنوار الملئلئة ليلا نهارا، ونشر عبارات احتفالية على اعلام ورقيه ثم تقديم الضيافات من سكاكر ومشروبات وتبادل التهنئة.

كنت تطرب لأم كلثوم من المذياع بمكبرات الصوت تغني "نهج البردة" أو تخشع لسماع تلاوة القرآن للشيخ عبد الباسط او صديق المنشاوي او اسماعيل او الحصري، وترى الوجوه باسمه ضاحكة وكل يهنىء الآخر بالمولد كتهنئته بعيد الفطر او الأضحى.

كنت وانت تمر في سوق الطويل او اسواق الحاضر كأنك في كرنفال من الزينات والأنوار والأعلام وتداخل الأصوات غناء بالمديح او تلاوة قرآن ويتسسلّل الخشوع الى قلبك وتستولي قدسية ورهبة الذكرى على أعماقك فلا تشعر الا والدمع يجري من مآقيك حبا وشوقا وشفاهك تمتم اللهم صلي وسلم وبارك عليك يا سيدي يارسول الله.

حتى الأطفال الصغار كانوا يكسرون حصالات نقودهم المصنوعة من من الفخار ليشترون بها السكاكر ليوزعوها على المصلين عند ابواب المساجد بعد انقضاء الصلاة في اكثر الأوقات.

وكنت ترى حتى في مقابر المسلمين يوزعون شراب السوس والتمر هندي ينادون عليه "سبيل .. سبيل" على روح محمد صلى الله عليه وسلم وكذك "السمبوسك" واقراص تمر العجوة كل ذلك حبا وكرامة للمولد. وحتى كانت سيرة المولد تقرىْ في مناسبات خطوبة او زواج او حفل طهور أو نذر وفي غير أوان تاريخها وكنت تسمع السيرة تصدح من على مآذن الجوامع بين آذان المغرب والعشاء حبا وكرامة للرسول ووفاء لنذر كان قد قطعه المتبرع على نفسه.

وكانت اهالي حماه تتزاور في هذه المناسبة فيما بينها ثم تراها في يوم المناسبة بالذات تتوافد على ساحة الحكومه لتشاهد العراضات الحموية التي تتوافد من الأحياء مبتهجة وفرحة بالمولد والناس كلها بلباس جديد يليق بصاحب بمقام صاحب الذكرى.

وترى فرسان حماة الخيالة وقلبك يقفز من بين الضلوع حماسة واعجابا كيف كانت تتوافد على صهوات خيولها الأصايل "كيلانية برازية عظمية طوافرة شعبية" كلهم اخوة وكلهم باللباس العربي الأصيل و "القرطة" تلف رؤوسهم، وكل حي وفرسانه يتقدمه بيرق الحي المطرز بالصرما خيوط الذهب، والنساء تزغرد والأطفال والرجال تصفق والعجائز تبكي تأثرا لروعة المشهد وحب الناس للرسول يخيم عليهم وبمنظر حبهم وتآلفهم واجتماعهم مع بعضهم في العراضة الجماعية امام دار الحكومه يدا واحده في عظمة الذكرى .. ما ذا أقول بعد؟

كنت ترى حتى الباعه في بيعهم و أوزانهم يعطيك بكل اريحية فوق حقك من وزنتك ويقول "وهذه بحبوحة على روح النبي"، كان الأمر الصعب يحل ويسهل اذا قلت لغريمك "منشان النبي" فيرتدع ذاك ويجيب "الله محييك ومحي النبي تكرم".

كانت ذكرى المولد هي عيد الأعياد وأقدس الأقداس مواسم فرح ومصالحة واحقاق حق و..و.. أيه رحم الله ذاك الزمن الجميل.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. وكل عام وانتم بخير ووطننا معافى وامن وامان.

صفحة:
حماة ناشونال جيوغرافيك

Address

Hamah

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Unofficial: حماة ناشونال جيوغرافيك - National Geographic Hama posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share