06/09/2026
حلف ورغمة بالجنوب التونسي (1811–1915): السيادة المجالية وآليات التفكيك العسكري
التركيبة النسبية والجغرافية
ورغمة حلف قبلي أمازيغي ينتمي إلى زناتة وتشكّل منذ القرن السادس عشر في الجنوب الشرقي التونسي، وتضم مكوناته العروش التالية:
عكارة (المركز: جرجيس): أولاد امحمد، أولاد بوعلي، الزاوية، أولاد عبد الدايم، الخلايفية، الموانسة.
الخزور: الحرارزة، الطمارة، أولاد يوسف، أولاد بالقاسم، الخمايلية، تساوة.
الحواية: الجباه، الجوامع، الملالة، أولاد عطية، الكارزة، أولاد مهدي.
الجبالية: الدويرات (شنيني، قرماسة، قطوفة)، بني بركة، بني يخزر، المقدمين، سدرة.
الودارنة وعروش المجال:
الودارنة: أولاد سليم، أولاد عبد الحميد، الجليدات.
غمراسن.
عروش وتجمعات الحلف: الجلالطة، الربايع، غبانتن، الحدادة، المغالبة، أهل مدنين.
أولاً: منظومة السيادة والسيطرة المجالية (1811–1881)
الاستقلال السياسي: تشكّلت اتحادية ورغمة كحلف قبلي زناتي ذي تنظيم دفاعي وهيكلي مستقل عن الإدارة المركزية لبايليك تونس، واحتكرت السيطرة على خطوط القوافل والمجالات الرعوية الممتدة من وادي الزاس بمارث وصولاً إلى الحدود الطرابلسية.
الكتلة البشرية والقوة العسكرية: بلغت الكتلة السكانية الكلية للحلف زهاء 80,000 نسمة، مع قدرة تعبئة ميدانية تبلغ 20,000 مقاتل مسلح [1].
البنية التحتية والتخزين: ارتكز الحلف على القصور السهلية والجبلية لتأمين المؤن والعتاد، وأبرزها قلعة مدنين الاستراتيجية بـ 6,000 غرفة ("غرقة") وسوق المؤانسة بجرجيس بـ 600 غرفة [2].
الاستقلال الاقتصادي: بلغت حركة التجارة العابرة للحدود (الصحراء، مالطا، وطرابلس) زهاء 2.5 مليون فرانك مجيدي سنوياً، خارج أجهزة الجباية والضرائب التابعة للبايليك [3].
ثانياً: مسار التفكيك (1881–1915)
ترسيم الحدود (1910): خنق الحركة الاقتصادية والترحالية وتفتيت الامتداد الطبيعي مع القطر الطرابلسي.
إدارة الشؤون الأهلية: اختراق النسيج العرشي عبر ضباط الاستخبارات العسكرية، واستغلال التنوع القبلي لتغذية الخلافات الداخلية، وإقصاء القيادات العرفية مقابل تعيين " القياد" خاضعين للإدارة العسكرية
تجريد الأراضي والسلاح: إبطال المشاع العرشي وتحويل الأراضي الاستراتيجية إلى أملاك دولة عسكرية، وتجريد المقاتلين من السلاح والخيل، وتوظيف سنوات الجفاف والأوبئة لإخضاع العروش عبر التحكم المباشر في بطاقات التموين [4].
ياسين مطيمط سبتمبر 2026 _
حلف ورغمة بالجنوب التونسي (1811–1915): السيادة المجالية وآليات التفكيك العسكري