04/06/2019
مالحلقة اللي فاتت: وجبدت السكينة وقتلوا : والله نشلق بيك تبّع فيا نغرسها فيك ومانرحمكش ..
وطبست هزّت فاس متع الحطاب و هربت تجري !
-------------------------------------------------------
دخلت للسّوق لابسة قشابيّة بيضة ومخبية الفاس تحتو ، غامة على راسها بطربوشتها .. السوق يملي ويفرّغ ، العباد مرصوصين والدز واللز ، دزني ندزّك ، عمرو بالعمر مالسّوق تعبى هكّ، برشا صياح وبرشا كلام ، برشا توشويش وإشاعات ، دخلت بيناتهم موش عارفها حد وجهها مش باين ، وهي تتغلغل في وسطهم مسكينة سمعت على روحها كل شي مالعباد " هاي قميّرة عرست بذيب ! هاي قميّرة ندرى شعملت معاه ، سمعت اللي هوما قايلين عليها اللي هي ناقمة وباش ترجع تقتلهم فرد فرد هذا الكل خاطر ماجا خطبها حد وسمعت اللي قميّرة كي منجمتش تعرس بخطيب اختها مشات عرست بقاتل خطيب اختها .. والإشاعات تتفاقم من ثانية لثانية ، زايد هواية الشعب المفضلة .. طلّت من تحت الطربوشة بشطر عين شافت عايلتها الكل مكتفين بالحبال في وسط السوق حالتهم حليلة عابثين بيهم ، ظاهر فيهم متعذّبين ، عاملين فيهم شرّ الشّعف ! قال شنّوة محكمة علنيّة قدام الناس الكل وباش يشنقوهم ويعلقوهم في مداخل القرية ، باش يكونو عبرة للأهالي وترسخ في بال كل واحد تسوّلوا روحو باش يقدم على خيانة ، اللي هاذي عاقبتهم .. واللي كان عندو نيّة الخيانة يعاود يقرى ألف حساب ، خاتر العقاب مش باش ياقف عليه وانّما يوصل لعايلتوا ، إرهاب .. بدات تتسارع الأحداث ، بدا كبيرهم يحكي ويلقي في خطبتوا المعبية تقشقيش حناك وكيفاه تم خرق قيم القرية الفاضلة و الأهالي بداو يرميو على عايلتها في الطماطم والخس والقرع .. احساس الذل اللي حسّتو قميرة والمهانة ماعمرها حسّتوا ، وهبط عليها الحمل والذنب الكل كان مش هي هربت منهم راي عايلتها ماتحطتش في الموقف هذا ، كان مش هي عملت اللي مايتعملش راي مارتش عينين عايلتها منكسرة ، هي اللي كرّت عليهم .. " تو بأما حق يعدموهم وهوما ماعملوا شي ، كي أنا هي الخاينة حسب مايقولو عايلتي شدخلهم ؟ " قلتها بينها وبين روحها و قعدت تسمع في كبارات القرية اللي باش يحاكموهم ، ركّبولهم التّهم الكل ، لسّقولهم أبشع أنواع الخيانة ، وحكموا عليهم بالشنق ..
وعلى كلمة شنق وجهها صفار والدم في وجهها حبس تلفتت إيمين إيسار تلوّج على شكون ينصرها ، تلوج على عينيه ، تلوّج فماش مايطلع اللي عملوا كذبة و توفى الحكاية هنا خاترها وصلت لدرجة مرعبة ، لوجت على كتفو اللي تتكى عليه و يطمنها يقلها لاباي مفمّ شي وتطلع الحكاية بكلها ح**ة ، شي !! وقت اللي حاشتي بيك ياوجهي خبشتك القطاطس .. عايلتها باش تتشنق ، وهيا تجبد في سكّينتها وتسمع صوت سكاكن تجبدت في وسط الحضبة والأهالي اللي تتفرّج ، تكِبست !! مشا فيبالها شلقوا بيها وباش يقتلوها ، وكي تلفتت طلعو جماعة تعرفهم ماللي تابعين عايلتها ماراوهاش هوما أما الحميّة والدم جبدهم ، اشخلاهم رافضين الظلم اللي قاعد يصير ووعيّطو مأكّدين اللي قميرة بركا هي اللي لازمها تتحاسب ، عايلتها ماعندهاش حتى دخل .. ولحمت !! حرب قبليّة ولّات ، عروشات واحقاد مدفونة ، ضرب سكاكن ودم يزرزق وحالة متعبة
تلفتت قميرة تلقى المشنقة مافيها حد شاد العسّة ، استغلّت الفرصة و طلعت تجري جبدت سكينتها وبدات تقطّع في الحبال اللي في ايدين امها و بوها وصلت لايدين أختها أمال وجا شكون دزها من تالي طيّحها ، وطاحت السكينة بعيد عليها جات تمد في يدّها عفّسهالها جبدت بيدها لخرى الفاس اللي مخبيتّوا وضربتّو ضربة في صوابع ساقيه قصتهملوا صاح مالوجيعة و طبّس نحالها الفاس وطيّشوا ونحالها الطربوشة متع القشابيه من راسها وجبد المحرمة اللي ملثمة بيها وجهها ، وبانت ، قميّرة بيدها .. الراجل على قد ماهو موجوع على صوابعو اللي تقصّت على قد ماهو مغلغل عليها ، شدها من شعرها وقيّمها على ساقيها و عطاها بكف وربطلها ايديها على العرصة ! وصاح فرد صيحة : أهجعوا كلكم !!! أهيّا الخاينة بايدها قميّرة .. جاتنا اليوم تضحك علينا ، بعد ما خرّبتنا ، خرّبت علاقاتنا ،و الخو والّا يقتل في خوه ، والبو يقتل في ولدو ، بعد ما عملت فينا اللي ماعملوشو الذيوبة في حد ذاتهم .. جات تمنّع في عايلتها وتهرّب فيهم مالعدالة
سكتو الناس الكل ، والمضروب مضروب والميّت ميّت ، وشطرهم مغطين بالدم .. وحالة تُكرب ، طيّشو سكاكنهم وعصيّهم وقعدت عينيهم على قميّرة
وقتها دخلوا لولاد متنكّرين .. لابسين قشاشب كحل وملثمين ، معاهم السحبي ، الكلهم بجهامات إنسانيّة .. هز عينيه يلقى قميّرة معلقة الفوق تستنّى في السيّد باش يدز بيها الكرسي وتموت مشنوقة .. قعد السحبي يسمع فيه يصيح وقميّرة اللي تحربط باش تفكّ الربطة متع الحبل و مراد لكزوا في جنبو : ياسحبي ماتعمل حتى بهامة خليك رايض ماتبداش تتنفّض ، ماتخافش ماهياش باش تموت ومش باش نخليوها تموت .. برا أقرب وماتعمل حتى خطوة إلّما نعطيوك أحنا الإشارة باهي ؟ ..
وكمّل الراجل اللي شاد قميّرة يعيّط :
نحيو العصي ، والسكاكن يزّينا ما درنا على بعضنا ، اليوم السكاكن الكل باش تتغرس فيها هيّ والعصي الكل باش تتضرب بيها هيّ.
دقيقة وهو يهدد ، يزفّر رمزي نحاو لولاد طرابشهم وتحوّلو ذيوبة و السحبي مشى يجري طلع دز الراجل وقطّع الحبل اللي معلقة منّو ودار للراجل اللي ضربها ومن قبيلة يحكي وغرسلوا الفاس بين عينيه ومنّع قميّرة هي وعايلتها ، هزهم للغابة وقعد يكركر فيهم باش يهرب بيهم ويمنعهم.
في حين السّوق قعد يشهد على أكبر مشهد دموي صار في تاريخ القرية ، حصيلتو تقريبا ميتين و أربعين راس ومعاهم ميا و خمسين ماللي قتلوا بعضهم قبل مايجيو لولاد .. وزيد ماتو منهم 3 ذيوبة ، اللي هرب هرب واللي تجرح تجرح مجزرة جماعية باش تقعد الحيوط والحوانت اللي في السوق يحكيو بيها سنين وسنين ، باش تقعد حكايات تتداول لآخر الدنيا يخوّفو بيها الكبار والصغار. الثنايا كلها دمومات، والوجوه ملطخة ، عابسة وحزينة..
اما الفرحة اللي في وجه المعلّم كانت مش عاديّة من هنا لليلة النص مازالّوا 10 ريوس ويربح ، ظاهرة باش يربح ، شطر القرية ماتو على ايديه ، مش باش يتعّب روحو برشا ، وزيد فوق من هكّ وصّى لولاد باش يكتفوهم العشرة اللي مازالوا ويجيبوهم ماغير ما يقتلوهم .. باش في آخر ليلة يستمتع باللحضة ويتفنّن في قتلهم .. عندهم 100 سنة يستناو فيها اللحضة هذي! عايلتو باش تفتخر بيه وباش يهزلهم ريوسهم وهوما موتا
كانك عاللي في مصب الخردة ، السحبي وقميّرة قعدو ساكتين يداويو في عايلتها من أثار التعذيب و يُحركو و يتلاهاو بيهم ..
قميّرة ترى فيه يقضي وساكت ، حاستّو بالحق ندم أما عرفتّو اللي هو ملزوم ، خطوة ولازمو يعملها ، لاضحّى بيها ولا بعايلتها وانما استغل الجو اللي في القرية ، فِهمت اللي صحيح هو عوّرلها وكاروا يِعلمها قبل أما هي زادة كانت منفعلة عاللخر وفحمت فيه ، عرفت اللي كارها استثيقتّو وخلّاتو يفسّر، اما مايمنعش اللي هو بهيم ههه
قعدت تخزرلو من تحت لتحت وحاسة اللي عينيه عليها وكل ماتتلفّتلوا يهبّطهم، ماحلاه وهو ساكت قعدت مركّزة معاه مع شعرو لكحل ولحيتو اللي مهبّلتها ، كتافوا العراض، جهامتو ! كيفاه يعاون فيها على عايلتها ، وحنين ، حبّت تطيّح شوي و تمشي تشدّو من يدّو تتكى على كتفوا و تسامحوا.
كانك هوّ قعد يستنّى في الفرصة باش يستفرد بيها وهي من قبل تتهز وتتنفّض وعاطية بظهرها ! ماحبّتش تخزرلوا ، هذا الكل عملتوا ماتتغفرش ؟ ضربة ضربتين يهز عينيه ، يخزرلها يعشقها يركّز مع شعرها المشبشب ، المخبّل، نمشاتها المفرّتة ، بوسات الخالة المحسوبين، بدنها سبحان الخالق منحوت نحت، حب يغدرها ببوسة ، يحمّلها من تالي ويوشوشلها كلام حلو يطلب بيه منها السماح ينسّيها في اللي صار. اما ماحلاها وهي متغششة لكموتة و تتحب ، عشيّة كاملة وهوما يتهددوا على بعضهم ولاحد فيهم قدّم خطوة ، والا رمى كلمة، لين طاح الليل والسحبي معادش ينجّم يزيد يصبر ، خلط عليها وجبدها من يدها وقاللها: لوقتاش باش تقعد هازّة خشمك ؟
- مانيش هازّة خشمي، وبالله أخطاني
- ياخي لتوة متغششة ؟ انتي شنعت وما خليتنيش نفسّرلك..
- باهي باهي شتحب توّة ؟ وفيسع سيّبني خنرجع بحذا عايلتي
- نحبّك انتي !
- ام إمم زعيم في ضربان اللغة
- ايجا عندي إيجا
- مانجيكش
- الله الله ؟
طيّحت دفاعاتها الكل و تلكمتت في وسطوا وقتلو : نجيك نجيك غير ناديني برك
- يعمبو حبّك !
و هزّها بتعنييقة ورصّها ، ولسدرو لسّقها .. حس بقلبها باش يطرشق و استمات وهو يحفظ في دقّاتو وقلها : الجوجمة هذي الكل قلبك ؟ شعندك ؟ فَرسة ؟
- أي أي قلبي خيل ولجامو بيدك ..
- آاااه هاومّا معادش إنّجم إجريلي، ههههه ومطفيتني عشيّة كاملة كان ماجيتش نحكي معاك يمكن تتجلط في الليل هههه
- إيييه كان مجيتنيش نقتلك.
تقول عندهم سنين ماراوش بعضهم ، وبالحق اللي عاشوه مش شوي..
ليلة النص ، الكلهم ملمومين في الغابة لولاد و السحبي والمعلم وقميّرة وقدامهم العشرة اللي باش يقتلوهم.. وقيّت !! والڨمرة بدريّة والمعلّم بركا قعد بجهامتو ذيب .. وقيلا عمرهم ماراو وجهو الإنساني .. خذاو السكينة من قميرة وبداو يتكّيو فيهم بالواحد بالواحد ويقتلو فيهم لين وصلوا لآخر واحد ، حسّوه مش عادي ، مش كيف اللي قبلوا خايفين طبّس المعلّم على السكّينة ولاخر يضحك ودارلو قتلوا هو طاح من هنا وقميّرة طاحت من غادي تفجع عليها السحبي وطبّس عليها يشوف فيها ، يحكي معاها ماجاوبتّوش قعدت بين ايديه ترِف باش تموت ، مافهمش مناش وعلاش ، تفقّدها يلقى سهم صغير مسموم مغروس في جنبها، تلفّت للراجل طلع السيّد اللي قتلوه لخراني صيّاد والصيادة معروفين كي يحصلو مايموتش بالساهل ، وانما يلزم يقتلو معاهم شكون ، قعد السحبي يتخبّط ، وهي مش هنا ، عينيها مقلوبة و عروقها باش تطرشق، كوى السكينة وكواها، شي مصّ سمّها وبزقوا مانفعش .. حاول ينقذها وقميّرة كلمة لا ، دقيقة و ضاع النفس متاعها و ماتت ومات معاها قلبو ومن وقتها وهو ذيب ومارجعش لجهامتو الإنسانيّة جملة ...
النهاية